العنف يعصف بـ"العراق" قبل الانتخابات التشريعية

كتب: أ.ف.ب

العنف يعصف بـ"العراق" قبل الانتخابات التشريعية

العنف يعصف بـ"العراق" قبل الانتخابات التشريعية

تصاعدت وتيرة أعمال العنف في عدد كبير من المدن العراقية، قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة، غدا، حيث أدت سلسلة هجمات متفرقة إلى مقتل نحو 80 شخصا خلال الـ24 ساعة الماضية. وقتل 24 شخصا في هجمات متفرقة، اليوم، بينهم 15 قتلوا في انفجار مزدوج لعبوتين ناسفتين عند سوق في (السعدية) شمالي شرق بغداد، بعد يوم على مقتل ما لا يقل عن 64 شخصا وإصابة نحو 100 بجروح في سلسلة هجمات استهدف أغلبها قوات الأمن. ومن المقرر أن يتوجه أكثر من 20 مليون عراقي، غدا، إلى الصناديق الخاصة بالانتخابات البرلمانية الأولى منذ مغادرة القوات الأمريكية البلاد نهاية عام 2011، تزامنا مع تصاعد موجة العنف التي تعصف بالبلاد منذ مطلع العام الماضي. ويقتل ما معدله نحو 20 عراقيا يوميا منذ بداية العام الحالي في هجمات متكررة غالبا ما تستهدف قوات الأمن التي تبدو غير قادرة على وضع حد لها، ويلقي فشل قوات الأمن في حماية مراكز الاقتراع، أمس، من هجمات أغلبها انتحارية، بمزيد من الشكوك حول قدرة هذه القوات على حماية الناخبين، غدا. وقال جون دريك المتخصص في شؤون العراق في مجموعة "أيه كي آي" البريطانية الأمنية الاستشارية: إن المسلحين لن يجلسوا بهدوء ويقولوا للحكومة "هيا نظموا انتخاباتكم"، مضيفا "سيضربون بقوة لتشويه سمعة الحكومة وقوات الأمن ومنع العراقيين قدر ما يمكن من التوجه إلى مراكز الانتخاب بهدف جعل الانتخابات غير شرعية في نظر غالبية العراقيين". وعلى أمل الحد من خطورة الأوضاع، أعلنت السلطات العراقية عطلة رسمية تمتد لـ5 أيام من الأحد وحتى الخميس وفرضت حظرا على حركة المركبات في العاصمة بغداد يوم الانتخابات. وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، طوال حملته خلال الأيام الماضية، على وحدة العراق ووقف إراقة الدماء، وقال -في مقابلة مع قناة "العراقية" الحكومية بثت مساء أمس، إن كل من يؤمن بوحدة العراق ويرفض الطائفية والمليشيات ويرفض أن يكون امتدادا لمخابرات خارجية هم شركاء له. وذكر المالكي، أن الأيام القليلة القادمة ستشهد تطورات مهمة على صعيد المعركة مع الإرهاب، مشددا على أنه قادر على تأليف حكومة أغلبية سياسية، على أساس وحدة العراق ونبذ الطائفية والعلاقات الطيبة مع الجميع ورفض التدخل بالشؤون الداخلية. وأشارت مجموعة "الأزمات الدولية" في تقرير صادر عنها مؤخرا، إلى أن الأزمة الأمنية مثلت الفرصة المناسبة لـ"المالكي" للتنافس في الانتخابات التشريعية، مضيفا أن ولايته الثانية كانت كارثية، خصوصا العامين الأخيرين، من حيث تصاعد العنف وانتهاكات قوات الأمن والفيضانات والتعامل مع الاحتجاجات السنية، ما جعلها تفقد مصداقيتها لدى الشيعة والسنة.