بالفيديو| فيروس "الأزمة المالية" يصيب "الأهرام" ويطيح بـ120 متدربا

كتب: محمد متولي

بالفيديو| فيروس "الأزمة المالية" يصيب "الأهرام" ويطيح بـ120 متدربا

بالفيديو| فيروس "الأزمة المالية" يصيب "الأهرام" ويطيح بـ120 متدربا

أزمة جديدة تهدد مؤسسة "الأهرام"، أعرق جريدة قومية مصرية، والتي تأسست عام 1875، بسبب قرارات أصدرها رئيس مجلس إدارتها أحمد السيد النجار، بفصل المتدربين ومنعهم من دخول الجريدة، وبتعليمات مشددة لأفراد أمن البوابات بمنع المتدربين من دخول المبنى. وتدخل الأهرام بذلك، مرحلة جديدة من الصراع بسبب الأزمة المالية التي تمر بها، وعلى إثرها تم الاستغناء عن ما يقرب من 120 صحفيًا وإداريًا. وتنتظر المؤسسة قرارت اللجنة التي شكلها مجلس الإدارة، للبت في تأييد القرار بمنع المفصولين من عدمه، والذين أكد معظمهم أن اللجنة لم تجتمع إلا مرة واحدة رغم بداية عملها منذ شهر، وينتظر المفصولون قراراتها بعد تقديم أرشيفهم المطلوب منهم لإخراج القرارت النهائية، والتي تكون نهايتها إما بعودتهم للأهرام أو فصلهم بلا رجعة، ما يضع نقابة الصحفيين أمام تحدٍ حقيقي والتي لم تخرج حتى الآن بقرارات حاسمة لهؤلاء المفصولين بحجة أنهم "ليسوا أعضاء بالنقابة". وقالت سلوى يوسف، إحدى المتدربات في الأهرام الاقتصادي: "حجة عدم دخولنا الأهرام بسبب الأزمة المالية، على الرغم من أننا لسنا السبب الرئيسي لها، ولنا حقوق لانتسابنا في الأهرام ما يقرب من 4 أعوام"، مشيرة إلى أن الأموال التي يتقاضاها غير المعينين بأكملها، لا تتجاوز أموال المعين داخل المؤسسة.[FirstQuote] وقال مجدي البدر، أحد المتدربين منذ قرابة الـ20 عامًا، وأحد كتاب القصة بالأهرام، إنه يتعاون منذ فترة كبيرة مع المؤسسة، وفوجئ بقرار مجلس الإدارة بمنعه من دخول المؤسسة، بعد كتاباته التي استمرت لأكثر من عام متتالٍ، مضيفًا: "أننا كنا نكتب مقابل مكافأة قليلة جدًا، وهذا يمثل ظلمًا شديدًا علينا لأننا لسنا معينين". فيما أكد محمد عبدالشكور، أحد المتدربين، والذي يعمل في قسم التصحيح، أن اللجنة التي عقدت لم تقابل أحدًا، مشيرًا إلى أنها إذا قابلت كل متدرب بمفرده لمدة 5 دقائق ستنتهي هذه الأزمة، مؤكدًا أنهم ليسوا عبئًا على المؤسسة. وأوضح عبدالشكور، أن العرف جرى في الأهرام بألا يخرج أحد من الأهرام بعد قضائه فترة لا تقل عن 3 أعوام، مطالبين بتدخل جميع القيادات والسياسيين في تلك القضية التي تضر عددًا كبيرًا من المتدربين. من جانبه، قال محمد ثابت، رئيس تحرير مجلة "علاء الدين"، أحد إصدارات الأهرام، لـ"الوطن"، إن هناك عددًا كبيرًا من الصحفيين والإداريين في المؤسسة يمارسون المهنة ما يقرب من عشر سنوات، مضيفًا أن النجار أصدر قرارًا بمنعهم من دخول المؤسسة، بحجة أن الأهرام تعاني من ضائقة مالية كبيرة. وأضاف أن هذا قرار تاريخي، حسب وصفه، مشيرًا إلى أن الوقفات التي نظّمها غير المعينين في المؤسسة ساهمت في تدخل نقيب الصحفيين، والذي وصل لحل مع رئيس مجلس الإدارة بعودة هؤلاء الأشخاص للعمل مرة أخرى بمكافآت، على حد قوله. وأشار إلى أن رؤساء المجلات الملحقة بالمؤسسة لا يوجد في أيديهم شيء ليقدموه للمفصولين غير اعتماد تقرير كل رئيس عن مجهودهم في العمل الصحفي. وقال شريف الصباح، رئيس تحرير ديوان الحياة المعاصرة، إن "النجار" طلب من رؤساء تحرير الإصدارات والمؤسسة الرئيسية تقييم أعمال غير المعينين، وأن من يثبت تفوقه الأرشيفي يتم إصدار قرار بعودته مرة أخرى للمؤسسة بنظام المكافآت. وأضاف الصباح أنه بعد ثورة 25 يناير، وبالأخص في مارس 2011، جرى تعيين ما يقرب من 2200 زميل بإصدارات الأهرام والإدارات، وهم يمثلون عبئًا ماليًا على المؤسسة، مشيرًا إلى أن هناك بعض الإصدارت المليئة بالعاملين. من جانبه، قال سالم وهبي، رئيس تحرير الأهرام الاقتصادي، إن العدد الموجود في الأهرام الاقتصادي عدد ضئيل جدًا، لا يتجاوز 12 صحفيًا، معظمهم "كبار السن"، ما يجعلهم غير قادرين على تغطية كل الأحداث كما ينتظرها القارئ، مؤكدًا على ضرورة الاستعانة بكفاءات جديدة من الشباب، مشيرًا إلى قلة الخبرة في المجال الاقتصادي بوجه خاص نظرًا لصعوبة التأقلم وفهم المصطلحات الاقتصادية. وأضاف وهبي، أن اللجنة تأخرت كثيرًا في فحص حالات المتدربين والبت في أمرهم، مؤكدًا أنهم في انتظار نتيجة اللجنة، التي لم تجتمع إلا مرة واحدة، رغم قرار إنشائها منذ شهر، مطالبًا مجلس الإدارة بضرورة تحديد موعد لإعلان النتيجة التي توصلت لها اللجنة المشكلة المختصة بتقييم غير المعينين.