«إعدام الإخوان» وحظر «6 أبريل» يطاردان وزير الخارجية فى «واشنطن»

كتب: الوطن

«إعدام الإخوان» وحظر «6 أبريل» يطاردان وزير الخارجية فى «واشنطن»

«إعدام الإخوان» وحظر «6 أبريل» يطاردان وزير الخارجية فى «واشنطن»

ألقى الحكم القضائى بإعدام 683 من أنصار الإخوان، من بينهم محمد بديع، مرشد الجماعة الإرهابية، بظلاله على زيارة نبيل فهمى، وزير الخارجية، إلى واشنطن، واستبقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جين ساكى، مباحثات وزير الخارجية المصرى مع نظيرة الأمريكى، جون كيرى، أمس الثلاثاء، بإصدار بيان صحفى، قالت فيه: «إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء إجراءات محكمة مصرية، فيما يخص محاكمة جماعية أخرى وأحكام الإعدام الأولية الصادرة، بالإضافة إلى حظر أنشطة حركة 6 أبريل». وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن قرار محكمة الأمور المستعجلة حظر أنشطة حركة شباب 6 أبريل مثير للقلق أيضاً، فأنصار هذه الحركة كانوا فى طليعة ثورة 25 يناير التى أطاحت بالرئيس الأسبق حسنى مبارك، ويجب على الحكومة المصرية السماح بالنشاط السياسى السلمى إذ تنوى الحكومة المؤقتة فى مصر الانتقال إلى الديمقراطية، وألزمت نفسها بفعل ذلك. وشددت على أن هذه الأحكام تتعارض مع أهم المبادئ الديمقراطية الأساسية، وتعزز عدم الاستقرار والتشدد والتطرف الذى تقول الحكومة المؤقتة فى مصر إنها تسعى إلى حله. معلقة: «نحن نحث الحكومة المصرية لإثبات، من خلال الأفعال وليس الكلمات، دعمها لحقوق الإنسان العالمية والحريات، والحكم الخاضع للمساءلة الديمقراطية الذى يواصل الشعب المصرى المطالبة به». من جهتهم، سعى عناصر التنظيم الدولى للإخوان لإفساد لقاء «فهمى» مع عدد من الباحثين والسياسيين الأمريكيين بمعهد الدراسات السياسية والاستراتيجية الدولية، وتجمع نحو 50 إخوانياً أمام مدخل المعهد، وقاموا بالاشتباك اللفظى مع كل المشاركين، لا سيما الصحفيين المصريين، وحملوا أعلاماً تحمل شعار رابعة وصوراً للرئيس المعزول محمد مرسى. فيما قدم نبيل فهمى رؤيته الشاملة للسياسة الخارجية المصرية خلال المرحلة الانتقالية، خلال اللقاء، وأكد أن هناك سياسات خارجية مصرية نشطة عقب ثورة 30 يونيو، تأسست على التحولات الإقليمية وما طرأ على المنطقة من تغيرات، وأن هناك تحديات كثيرة فى مصر أهمها تحديات اقتصادية وأمنية، وقال: «سنقف بصورة صارمة ضد من يستهينون بالثورة وسنلبى الاحتياجات الأمنية والاقتصادية»، مشيراً إلى أن أمن الخليج يمثل أهمية قصوى للدبلوماسية المصرية، مضيفاً: «نتابع الأزمة السورية والصراع العربى والقضية الفلسطينية، وندعم المصالحة بين الفلسطينيين، والتركيز على القضايا الأساسية قيد البحث للتوصل لحل، ونتابع الخلاف بين الشيعة والسنة». وقال «فهمى»: «إن جماعة الإخوان كانت منذ خمسة أشهر غير إرهابية لكن الأفعال الإجرامية التى ارتكبوها بحق المواطنين جعلت الحكومة تصدر قراراً بحلها وتصنيفها كجماعة إرهابية، وإن الحكومة حاولت إشراك الإخوان فى الحوار السياسى لكنهم رفضوا ذلك، وإن محاربة الإرهاب أصبحت هدفاً مشتركاً بين مصر وواشنطن، لذلك كان من الطبيعى استئناف توريد طائرات «الأباتشى» لاستخدامها فى محاربة الإرهاب». مضيفاً: «ثورة 30 يونيو جاءت بسبب عدم احترام الإخوان للهوية المصرية»، مؤكداً أن الدستور الجديد يجعل المصريين يشعرون بالفخر لاحترامه حرية التعبير والرأى، وهو يختلف كثيراً عن دستور 2012». وقال «فهمى»: «لم نشهد من الإخوان سوى العنف، ولا يوجد قانون بالعالم يسمح بمنظمة إرهابية تتبنى العنف تشارك فى العملية السياسية، وهذا الأمر لا تعد مصر فيه استثناء، بل هو أمر معمول به فى كل الدول التى واجهت إرهاباً مثلما حدث فى أوروبا وأمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر». ولفت إلى أن العلاقات مع قطر وتركيا يشوبها التوتر بسبب التدخلات فى الشئون الداخلية، وفى حالة التوقف عن ذلك فإن العلاقات ستعود مثلما كانت. وأكد أن العلاقات مع روسيا لن تتأثر سلباً نتيجة العلاقات مع واشنطن، موضحاً أنه يتطلع لعلاقات أفضل مع موسكو ولكن ليس على حساب واشنطن من أجل خلق علاقات خارجية جديدة ومتوازنة لمصر. وتابع: مكافحة الإرهاب هدف مشترك مع واشنطن وتضم المزيد، وكلا البلدين يتطلع لشرق أوسط يتسم بالحداثة. وأكد «فهمى» أنه لم يأتِ إلى واشنطن بسبب صفقة طائرات الأباتشى، وإنما يتطلع إلى مستقبل جديد للعلاقات المصرية الأمريكية. وتطرق إلى ملف المياه، وقال إن المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا لم تؤت ثمارها، ومع ذلك ما زالت مصر تؤكد أن التفاوض السبيل الوحيد لدى الدول الثلاث لتجاوز الخلافات وتحقيق الاستفادة المثلى من نهر النيل.