البيوت بُنيت على الحب.. قصة الفاروق مع رجل كاره زوجته
البيوت بُنيت على الحب.. قصة الفاروق مع رجل كاره زوجته
- عمر بن الخطاب
- قصص الأنبياء
- قصص الصحابة
- وعاشروهن بالمعروف
- عمر بن الخطاب
- قصص الأنبياء
- قصص الصحابة
- وعاشروهن بالمعروف
حياة الفاروق مليئة بالحكم والمواعظ التي يجب أن نتعلم منها ونسير على نهجها في حياتنا، فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب كان لا يتأخر عن أحد ويسدي نصائحه لغيره ويحكم بين الناس بالعدل.
قصة الفاروق مع رجل أخبره بأنه كاره لزوجته ويريد تطليقها
ومن ضمن المواقف التي كانت في حياة عمر، قصته مع رجل كاره لزوجته، والتي يجب أن نتعلم منها، وذكرها الشيخ الشعراوي في كتابه "قصص الصحابة والصالحين"، وهي قصة ورسالة وجهها الفاروق عمر بن الخطاب لكل رجل كره زوجته وأقدم على هدم بيته، قدم فيها مثالًا حسنًا للزوج المحب الذي يحتوي زوجته ويتقي فيها الله.

وجاء رجل إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد انطفأ حب امرأته داخل قلبه، وعبر عن رغبته الشديدة في تطليقها بسبب كرهه لها، ولكن أمير المؤمنين أراد أن يعلمه درسًا مهما، بأن هدم البيوت أمرا ليس سهلا وأن الحياة الزوجية بها أشياء هي أهم بكثير من الناحية الغريزية، وأنها لم تنشأ من أجل الحب وإثارة الغرائز فقط.
قال له عمر مستنكرًا: أو لم تبنَ البيوت إلا على الحب، فأين القيم؟ فإن الله قد أنشأ الحب واللهفة الشديدة بين الرجل والمرأة في بداية زواجهما حتى يتمكنا من ممارسة حياتهما معًا، وحتى يقدما على تلك الحياة بشيء من الحماس والسعادة الكبيرة، وحتى يستطيعا أيضًا بناء تلك الحياة بشكل سليم، ومع الوقت عندما تبدأ نيران هذا الحب أن تنطفئ، فيجب أن يبحث الإنسان عن جمال تلك العلاقة من وجوه أخرى، وسيرى أن الله عز وجل قد وضع بينه وبين امرأته، أشياء فيها الخير والمصلحة له، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا".
وحكى عمر بن الخطاب بنفسه عن غيرة زوجته حتى أنه عندما يذهب لقضاء حاجته كانت تتهمه بأنه ذاهب لملاقاة النساء وهو الفاروق عمر وقد روى هذه القصة الإمام الطبراني، ولكن عمر وغيره من الرجال تداركوا عقل المرأة وضعفها وهوانها وتعاملوا معه باحترام وتقدير.