«حمزاوى» تعليقاً على أحداث النبى دانيال: «لا خير فى أمة تعامل الإبداع بهذه الصورة وتمحو التاريخ بقرار إزالة»

كتب: مروة مرسى

«حمزاوى» تعليقاً على أحداث النبى دانيال: «لا خير فى أمة تعامل الإبداع بهذه الصورة وتمحو التاريخ بقرار إزالة»

«حمزاوى» تعليقاً على أحداث النبى دانيال: «لا خير فى أمة تعامل الإبداع بهذه الصورة وتمحو التاريخ بقرار إزالة»

انتقد عمرو حمزاوى، أستاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب سابقا، أمس الأول، خلال اليوم العالمى للديمقراطية فى مكتبة الإسكندرية، ما قامت به أجهزة الأمن بالمحافظة بإزالة التاريخ ومحو التراث من شارع النبى دانيال أحد معالم المدينة، قائلا: «ليس من المعقول محو ذاكرة المكان بقرار إزالة، فلا خير فى مجتمع يتعامل مع الإبداع بهذه الصورة»، مطالبا بضرورة تعويض هؤلاء البائعة عن الضرر الواقع عليهم. ورفض حمزاوى تجارة الدين بالسياسية، التى تتبعها الأحزاب ذات المرجعية الدينية، مشيرا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين فى موقف المعارضة للحكومة، وأثناء جلسات مجلس الشعب السابقة، أصرت وبشدة على أن فوائد القروض «ربا» ولا جدال بذلك ولن يسمحوا بها، بالرغم من أن مصر كانت أثناء حكومة الجنزورى فى أشد الحاجة إليها، ولكن عندما تغير الوضع وأصبحوا هم القادة وبموقع المسئولية اختلفت آراؤهم وأصبحت الفوائد مصاريف إدارية وليست «ربا». ووجه «حمزاوى» رسالة لحزب الحرية والعدالة، قائلاً: «تخلوا عن هذه السياسة ولا تزيفوا وعى المواطنين، فليس من الخطأ الاعتذار عما بدر منكم والاعتراف به، وابعدوا عن خلط الدين بالسياسة، واطرحوا برنامجا سياسيا حقيقيا ولا تقولوا شعارات زائفة». وتابع: «وإن شاء الله ستتحقق النهضة بعد 3 عقود من الآن». وأشار حمزاوى إلى أن ما تعنيه مقولة «أخونة الإعلام» ليست من أجل ظهور مذيعة بالتليفزيون المصرى ترتدى الحجاب، بل من أجل محاولات السيطرة والهيمنة على المجلس الأعلى للصحافة، أو مجالس إدارات الصحف القومية، وتعيين وزير للإعلام لتقييد حرية الرأى، خاصة المخالف لهم، مشيرا إلى أن الحجاب حرية شخصية والنقاب أيضا، ولا بد أن تتعامل المنتقبة مثل المحجبة، وغير المحجبة، وتحصل على حقوقها. ورفض التدخل فى اختيار أعضاء مراكز حقوق الإنسان، لاسيما بعد تعيين أحد أعضاء المجلس ممن لهم مواقف معادية لحرية الرأى والإبداع وقدموا بلاغات عديدة ضد الصحفيين، قائلا: «فكيف بمحام يدافع عن حقوق الإنسان وهو معاد للحرية». وشدد على خطورة هيمنة الحكومة على مؤسسات الدولة وإخضاعها لنظام الحكم، كما كان متبعا بالنظام السابق، فكافة المسئولين كانوا يعملون ليس لإرضاء الشعب بل لإرضاء الحزب الحاكم، وكافة المؤسسات تستخدم لبقائه، لافتا إلى أن المشكلة الحقيقية تتمثل فى سيطرة الفصيل الإسلامى على صناديق الانتخابات، والذى سيؤدى إلى عدم تحقيق أهم ركن من أركان الديمقراطية وهو تداول السلطة. وأوضح أن الشعب لن يقبل بتكرار مشهد نقل الناخبين بأتوبيسات النقل العام كما كان يحدث سابقا، وسيرفض حماية قوات الأمن لمقرات الإخوان، وترك متظاهرى «24 أغسطس» يتعرضون للضرب والتعدى قائلا: «حتى لو اختلفنا معهم فكان لا بد من منحهم الحق فى التظاهر السلمى وحمايتهم». وأضاف أن حزب الحرية والعدالة لديه أجندة جديدة يسعى لتحقيقها، لافتا إلى أن دور العبادة توظف الآن ليس للأحاديث الدينية مثل خطبة الجمعة بل من أجل الدعوة للأحزاب ذات المرجعية الدينية وتكفير بعض الفصائل السياسية، قائلا: «وهذا ما يجعل التنافس بالانتخابات زائفا فالمرشح الفردى، أو أى حزب سياسى، لا يعلم إذا كان يواجه مرشحا واحدا أو جماعة دعوية أو حزبا سياسيا ذا مرجعية دينية». ودعا حمزاوى التيارات الليبرالية إلى أن تبدأ بالفعل بتفادى أخطائها والنزول إلى الشارع، وعدم الاكتفاء بالوصول للمواطنين، عبر وسائل الإعلام المختلفة، مشيرا إلى أهمية نمو هذه التيارات من أجل التنافس مع التيارات الدينية.