النجار: مرسي مستمر في اتباع سياسات "مبارك".. وبدلا من إصلاح الموازنة لجأ للاقتراض
أوضح أحمد السيد النجار الباحث في شؤون الاقتصاد بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن "الدولة المختلة والفاسدة"، حسب قوله، "عليها إصلاح الموازنة العامة لتقليل أو إنهاء العجز، والاعتماد على الذات في تمويل التنمية، بجانب إصلاح نظم الأجور والدعم والضرائب الظالمة؛ لرفع مستويات المعيشة وخلق فرص العمل".
وأضاف النجار، في تصريحات لـ"الوطن" تعليقا على رضوخ الحكومة المصرية لشروط صندوق النقد الدولي في تنفيذ مشروع تدريجي لإلغاء دعم الطاقة يبدأ ببنزين 92 وينتهي ببنزين 80، أن ذلك "يعد استمرارا من الرئيس محمد مرسي في اتباع نفس سياسات مبارك، مستسهلا اللجوء إلى الاقتراض الداخلي والخارجي، وزيادة الديون التي سيتحملها من سيأتي بعده، علاوة على استمرار الموازنة التي وضعها رئيس وزراء مبارك حتى الآن".
وأوضح النجار أن "مخصصات الدعم والتحويلات فى الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2012/2011، بلغت نحو 166.2 مليار جنيه، وتم توجيه الغالبية الساحقة من مخصصات الدعم والتحويلات إلى الطبقة العليا، فتم تخصيص 99 مليار جنيه كدعم للمواد البترولية، بزيادة نسبتها نحو 46% عن المخصصات المتعلقة بها فى الموازنة السابقة، إضافة إلى دعم الكهرباء البالغ 6.3 مليار جنيه".
كما أشار النجار إلى أن "الجانب الأكبر من الدعم يذهب إلى شركات تبيع إنتاجها بالأسعار العالمية وتحقق أرباحا احتكارية استغلالية من دم الشعب المصري"، حسب تعبيره، "مثل شركات الحديد والأسمنت والأسمدة والألومنيوم وغيرها من الشركات، فضلا عن أن قطاع الأسمنت الضخم فى مصر أصبح مملوكا بالأساس للأجانب".
وأكد النجار أن وزارة المالية "مستمرة فى تقديم الدعم من أموال الشعب المصرى الفقير إلى شركات أجنبية تستغله وتمتص دماءه".
وطالب النجار الحكومة أن تقوم بـ"إلغاء كامل لدعم مختلف مواد الطاقة والكهرباء، الذى يُقدم لكل الشركات التى تبيع إنتاجها بالأسعار العالمية أو بأعلى منها، وعلى رأسها شركات الأسمنت، على أن يستمر الدعم الذى يحصل عليه المواطنون على الغاز والبوتجاز والبنزين 80، و90، والكيروسين للاستخدامات المنزلية. وأن تُخصص عشرات المليارات التى سيتم توفيرها من هذا الإلغاء فى إصلاح الموازنة العامة للدولة".
وقال النجار "قد أختلف مع الرئيس مرسي، لكن ولمصلحة الوطن كنت أتمنى صادقا أن ينجح في تحقيق مطالب وأهداف الثورة، لكنه بهذه الصورة يبدو أبعد ما يكون عن تحقيقها، بل ويسير على درب مبارك، فهل سيفيق أم يكمل درب مبارك لنهايته وبصورة أسرع؟".