شباب أفغاني محتجزون في ضريح منذ 40 يومًا للعلاج من الإدمان

كتب: ندى زين العابدين

 شباب أفغاني محتجزون في ضريح منذ 40 يومًا للعلاج من الإدمان

شباب أفغاني محتجزون في ضريح منذ 40 يومًا للعلاج من الإدمان

رغم الصفرة التي تسللت إلى وجوههم، والهالات السوداء التي رسمت نصف دائرة أسفل أعينهم، وتشقق بشرتهم من أثر الجفاف؛ ارتسمت على شفتيهم ابتسامة رضا عن حالهم، شباب أفغاني، غلت أقدامهم بسلاسل إلى الحائط، لمدة 40 يومًا لم يبرحوا مكانهم في ضريح بجلال أباد، فرض عليهم خلالها نظام غذائي قاس. لم تكن تلك القيود التي وضعت بأقدام الشباب الأفغاني جزءًا من جريمة اختطاف؛ بل كانت وفقًا لرغباتهم للعلاج من الأدمان، فـ"محراب" الشاب الأفغاني صاحب الـ 25 عامًا، سلم نفسه مع عدد من زملائه "مهيب الله"، و"المهدي"، إلى حارس ضريح "ميا على بابا" بجلال أباد، لعلاجهم من الإدمان، بعد أن أرهقتهم المواد المخدرة وكادت أن تقضي على شبابهم، حيث يؤمن السكان المحليين في أفغانستان بقدرة حراس الأضرحة المنشرة بالبلاد على علاج إدمان المخدرات، والمس بالسحر، والمرض العقلي، وذلك من خلال احتجاز المريض لمدة 40 يومًا، وتقييده بسلاسل إلى الحائط، مع إخضاعه لنظام غذائي محدود. العاملون في مجال الرعاية الصحية، ينتقدون هذا النوع من العلاج، حيث يرونه استغلالًا لاعتناق المرضى مجموعة من الخرافات الدينية تدفعهم للوقوع كفريسة في أيدي أصحاب الخرافات.