«التضامن»: ملتزمون بتعليمات «الصحة» فى فرز الحجاج واستبعاد المخالفين للحد من «كورونا»
قال أيمن عبدالموجود، المدير التنفيذى للمؤسسة القومية للحج والعمرة بوزارة التضامن الاجتماعى، إن الوزارة ستلتزم بأى تعليمات رسمية تصدر من وزارة الصحة أو من المملكة العربية السعودية، التى قد تتمثل فى تأجيل سفر الحجاج لعدة فئات من بينها الأطفال، وكبار السن، والسيدات الحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة، وذلك للحد من انتشار العدوى بفيروس كورونا، خاصة بعد البيان الذى أصدرته وزارة الصحة، أمس الأول، الذى طالبت فيه بتأجيل سفر الحجاج لعدة فئات من بينها الأطفال أقل من عمر 15 عاماً، وكبار السن أكثر من 65 عاماً، والسيدات الحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة كأمراض القلب والصدر المزمنة وأمراض الكلى وأمراض ضعف المناعة.
وأوضح عبدالموجود لـ«الوطن» أنه سيتم فرز أعضاء الجمعيات المتقدمين لموسم الحج، قبل إجراء القرعة الإلكترونية، مؤكداً أنه سيتم استبعاد كل من لم تنطبق عليه الشروط التى حددتها الوزارة أو التى ستحددها رسمياً وزارة الصحة، مشيراً إلى أن الوزارة منحت مديريات التضامن بالمحافظات مهلة أسبوع عقب غلق باب التقدم لطلبات الحج المقرر له 4 مايو الحالى، لاستبعاد المخالفين للشروط قبل إجراء القرعة الإلكترونية.
وأوضح عبدالموجود أن الوزارة خاضت نفس التجربة عام 2009 وقت انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير، مؤكداً أنها التزمت بكل ما أعلنته وزارة الصحة، واتخذت إجراءات عدة حفاظاً على صحة الحجاج المسافرين. وأعلن عن انتهاء وزارة التضامن من التعاقد على فنادق إقامة الحجاج بالمملكة العربية السعودية، وذلك على الحصة الإجمالية للجمعيات التى تبلغ 10 آلاف تأشيرة، موضحاً أنه تم التعاقد على 8 فنادق بمكة المكرمة و8 آخرين بالمدينة المنورة وذلك بمستويات مختلفة، لافتاً إلى أن الوزارة مستمرة فى تلقى طلبات أعضاء الجمعيات حتى 4 مايو الحالى، وسيتم تحديد أسعار مستويات السكن بالفنادق للحجاج خلال الأسبوع المقبل، مؤكداً أن الأسعار لن ترتفع كثيراً عن العام الماضى.
وأشار إلى أنه لا توجد نية لتخفيض أعداد الحجاج هذا العام، مؤكداً أنه سيتم استثناء 2500 حاج، مستبعدين من حج العام الماضى، من الدخول فى القرعة العلنية التى ستجريها الوزارة عقب غلق باب تلقى الطلبات، والذين كان قرار استبعادهم العام الماضى بسبب تعليمات السعودية بتخفيض العدد بسبب أعمال التوسعات هناك. وأوضح أن السعودية تشترط هذا العام تسجيل بيانات الحجاج وفقاً لنظام إلكترونى جديد، وأن الوزارة تسعى لتنفيذ ذلك عقب الانتهاء من تلقى الطلبات وإعلان نتائج القرعة الإلكترونية، لافتاً إلى أن الوزارة تداركت أزمة طلبات جمعيات العاملين بالشركات، والذين يختلف محل إقامتهم عن محل عملهم، موضحاً أن شروط اختيار المشرفين على الحجاج ما زالت قائمة مثل العام الماضى، وهى دفع المشرف مبلغ 5 آلاف جنيه كتأمين يعاد استرداده عقب عودته من الحج حال التزامه بخدمة الحجاج.
وتابع أن وزارة التضامن الاجتماعى تسعى لعقد دورات تدريبية للمشرفين على الحجاج لتلافى الأخطاء التى حدثت العام الماضى، موضحاً أنه سيتم تعيين مشرف لكل 47 حاجاً بشرط أن يكون المشرف سبق له الحج، مؤكداً أنه سيتم عقد قرعة علنية لإعلان الفائزين بالحج فى حدود أسبوعين عقب غلق باب تلقى الطلبات.
وأكد الشيخ محمد زكى، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن الالتزام بتحذيرات وزارة الصحة المتعلقة بفيروس «كورونا» المنتشر حالياً بالسعودية، واجب شرعاً، ومن يخالفها آثم، مؤكداً أن الإسلام جعل الحفاظ على الناس من مقاصد الشريعة الإسلامية وحذر من إلقاء المسلم لنفسه فى التهلكة، وأن حماية الإنسان أهم من أداء الشعائر.
فيما قال الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه لا بأس من تأجيل الحج والعمرة هذا الموسم إذا كان فى ذلك إيذاء أو تهلكة للمسلمين فالدين يهتم بالساجد قبل بناء المساجد.
من جهته، قال الشيخ محمد عز، وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة، إن الوزارة ملتزمة بكل التعليمات والضوابط التى تسنها الحكومة للحد من انتشار فيروس «كورونا»، مؤكداً أن بعثة الحج بوزارة الأوقاف لم تتشكل بعد، وبالتالى فى حال استمرار التحذير من السفر سيتم تفعيله على بعثة الوزارة من باب «الوقاية خير من العلاج».