الراعى الرسمى للعمال المفصولين: إما الاستجابة للمطالب.. أو مقاطعة الانتخابات
أوراق بيضاء حملت مطالبه بالحبر الأزرق، لون البدلة العمالية التى تخلى عنها دون إرادته قبل 3 سنوات، ظل خلالها قعيد الفراش «كافى خيره شره» إلى أن قرر تحطيم جدران صمته، فالرجل الخمسينى لا يتحمل الحياة دون عمل بعد ربع قرن قضاه بين الماكينات الدائرة وضجيج آلات المصنع.
«إحنا مش تحت رحمة حد، بما اننا مصريين إما نرجع مصانعنا أو نقاطع الانتخابات»، عبارات قصيرة لخصت مطالب الأسطى محمد البنهاوى المفصول تعسفياً من عمله بمصنع السكر، بعد أن أيقن أن الجزاء فى مصر ليس من جنس العمل، حسب وصفه، الأمر الذى لم يقف أمامه مكتوف الأيدى، وقرر تشكيل حملات توعية بحقوق العمال فى مصانعهم، كان آخرها «معاً لعودة العمال المفصولين» حسب قوله: «الشعور بالظلم حاجة صعبة، لما يفصل حوالى 50 عامل من مصنع السكر عندهم أسرهم وعائلاتهم دون سبب وتعسفيا، بقوا بعد الفصل لا حول لهم ولا قوة، وأسرهم فى الشارع».
مليونا عامل مفصول وقعوا على ورقة تصعيد اعتبروها «كارت أحمر» فى وجه الحكومة التى تدير ظهرها لمطالبهم المشروعة حسب الأسطى محمد، فإما أن توافق على إقرار قانون عمل يحافظ على حق العمال وإعادة المصانع التى كانت تابعة للقطاع العام ووضع حد أدنى للأجور، أو مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقبلة: «من حقنا نقول للأعور انه أعور فى عينه، خاصة أن مطالبنا بسيطة هى العيش والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، لازم القانون يحفظ للعامل آدميته، ويتم التأمين عليه، ويمنحه كل حقوقه فى راتب كويس وبدل طعام وتنقلات، وإلا يبقى مش من حق حد يلومه لو ما انتخبش الرئيس القادم أو شارك فى الحياة السياسية».