نكمل الحديث عن تلك الأحزاب التي خرجت علينا منذ 25 يناير حتى الآن، ونسرد تاريخها البسيط في تلك السنوات الأخيرة.
1ـ في أول حوار سياسي لم تكن تبلورت معظم تلك الأحزاب، ولكن رموزها كانت حاضرة، وأيضًا الإخوان والسلفيين، لم يتبلور دورهم السياسي.
وفي أول معركة، وهي التعديلات الدستورية من المفترض عندما يتم طرح الاستفتاء على الشعب بالتعديلات يتم طرح البديل، بمعنى إما الموافقة على التعديلات أو الرفض، وفي حالة الموافقة يتم العمل بالمواد المعدلة مع باقي الدستور القديم، وفي حالة الرفض يتم العمل بالدستور القديم كما هو بدون تعديل، أو تعديل الدستور ككل، وتوضيح نتيجة الاختيارات للشعب عندما نقول نعم، فالنتيجة إما كذا أو كذا، وفي حالة الرفض إما كذا أو كذا، ولكن تم التلاعب بهم، وتحويل الخلاف في الاستفتاء على الماده الثانية ،وحشد الرموز من الجانبين، وخسرت رموز الأحزاب الموقف، وفاز المجلس العسكري، وقدم لنا الدستور الذي أضاف إليه البنود المستفتي عليها.
2ـ بدء تبلور الأحزاب يظهر مع الانتخابات البرلمانية، والتي تمت وخسرتها الأحزاب، وفاز فيها المستقلون، والأحزاب الإسلامية التي كان لها الظهير الشعبي، والتعاطف نتيجة المسكنة والتمسح بعبائة الدين، وخسروا المعركة؛ لأنهم لم يحسموا معركة الدستور أولًا، وبالتالي أيضًا خسروا معركة البرلمان.
الانتخابات الرئاسية الأولى لم يتحدوا معًا، وتلاعب بهم الإخوان والسلفيين، وشغلوهم بابو اسماعيل، والشاطر، وعمر سليمان، ونسوان الإخوان لوجائوا بأصغر صغير لهم في التنظيم ورشحوه لفازوا (بغض النظر عن الأسماء)، وأنهم إن لم يتحدوا وراء مرشح واحد فخسروا، وهذا ما حدث نتيجة السذاجة السياسية إذا حسبنا الأصوات التي حصل عليها (حمدين، وخالد، وابو الفتوح) لعلمنا أنهم يتمتعوا بمراهقة سياسية عاقبهم عليها الشعب.
"الدستور"، وما حدث في لجنته من مهاترات، وتلاعب من الإخوان، ومن السلفيين، لو أنهم وحدوا مواقفهم أو كلمتهم، ولكنهم على العكس فخسروا، وخسرنا معهم، وبعد كل تلك الخطايا، والأخطاء (ليهم عين يتكلموا)، ويريدون منّا كشعب أن نسمع لهم، وأن نطيعهم لأنهم الأقدر على الفهم، وبعد كل ما قيل أقولها، ورزقي على الله.
وفي النهاية الأحزاب الكرتونية هي خدعة نعيشها، يجب التخلص منها أو تقويمها.