بهاء الدين: مصر ما بعد كورونا تحتاج الاهتمام بالزراعة والصناعة
بهاء الدين: مصر ما بعد كورونا تحتاج الاهتمام بالزراعة والصناعة
قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، ووزير التعاون الدولي الأسبق، إن هناك قراءة متوقعة لشكل اقتصاديات العالم ومصر في فترة مابعد كورونا.
وأضاف في مداخلة عبر تطبيق "زووم" مع برنامج "القاهرة الآن" المذاع على فضائية "العربية الحدث" تقديم الإعلامية لميس الحديدي، أن الوضع بعد كورونا ليس مثل قبله لا في العالم ولا في مصر، "مشيلناش الفيشة ورجعناها وكله هيرجع زي الأول، خاصة أن أبعاد الأزمة لازالت تتداعى حتى وإن قامت دول في العالم سواء في أوروبا أو آسيا بالفتح التدريجي للاقتصاد".
وأشار إلى أن العالم افترض أن الموضوع اقترب من النهاية وهذا أيضا ليس الإجابة النهائية، خاصة أن منظمة الصحة العالمية حذرت من موجة ثانية للجائحة لكن وعلى أية حال العالم سيتيغر بعد الأزمة أيا كان مداها لأن الأزمة الراهنة مختلفة عن سابقاتها من الأزمات فهي لاتعلق بنظام مالي أو صناعة معينة، مؤكدا أن هذا موضوع أصاب الاقتصاد الحقيقي للعالم في كل جوانبه.
وأشار إلى أنه في حال اكتشاف لقاح خلال شهور لن تعود السياحة العالمية مثل السابق وسوف تستغرق وقتا، لأن الارتباك النفسي ومخاوف الناس في كل العالم عدل كثيرا من سلوكها، وسوف تتغير أنماط الناس الاستهلاكية سواء في السفر أو استخدام البيئة، وبالتالي سيتغير شكل الإنتاج وكثير من الدول الصناعية ستتعلم درسا كبيرا أنها لايجب أن تعتمد على صناعة واحدة أو مصدر واحد بشكل استراتيجي كعائد اقتصادي ويجب عليها التنوع.
وفيما يخص الاقتصاد المصري قال بهاء الدين إن الاقتصاد العالمي الذي نتعامل معه تغير وسيتغير الاقتصاد المصري بالتبعية، مشيرا إلى أن الوباء كشف عن أشياء كثيرة يجب أن تكون على أتم استعداد لمواجهتها في المستقبل، "صحيح اقتصادنا بينمو بمعدل جيد وجيد جد لكن اعتمادنا الأساسي كان على قطاع البناء والتشييد، ونحتاج الفترة المقبلة الاهتمام بقاعدة الصناعية والإنتاج الزراعي ليس فقط بسبب كورونا لكن أيضا بسبب التغيرات الديموجرافية والمائية حولنا، وكذلك نوعية الخدمات إذا كنا نطمح أن نكون اقتصاد خدمي.
وحول قطاع الاستثمار، أوضح أن أزمة كورونا كشفت عن أشياء كانت تستشعرها مصر منذ فترة لكن علينا أن نعيد النظر في جذب الاستثمار وعناصره فلم يعد الشباك الواحد أو تخصيص الأراضي كافية في ظل عالم مابعد كورونا، خاصة في ظل منافسة عاتية مرتقبة على مستوى العالم، مشيرا إلى أننا نحتاج ثورة تشريعية قوية لنسف ترسانة القوانين القديمة، ونحتاج أيضا إلى جسور ثقة بين الحكومة والقطاع الخاص لإزالة أي غموض أو توجس بالإضافة إلى إعادة دور الدولة في الاقتصاد وأيضا قوة العمل لابد الاهتمام بها حيث أنها ستكون عنصر منافسة عالمية بما يحقق قفزة إلى المستقبل.