باحث عن قمة عدم الانحياز: استراتيجية جديدة في العلاقات الدولية

كتب: ماريان سعيد

باحث عن قمة عدم الانحياز: استراتيجية جديدة في العلاقات الدولية

باحث عن قمة عدم الانحياز: استراتيجية جديدة في العلاقات الدولية

عقدت القمة الافتراضية لحركة عدم الانحياز، تحت عنوان "متحدون في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد"، عبر "الفيديوكونفرانس"، حيث وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى الرئيس إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان الشقيقة، الشكر على مبادرته بالدعوة لعقد هذه القمة الافتراضية في توقيت بالغ الأهمية، لافتا إلى ما يواجهه العالم من مخاطر وتهديدات مترتبة على جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

وقال محمد محمود عبدالرحيم الباحث بكلية الدراسات العليا الإفريقية جامعة القاهرة، إنه يمكن القول أن انتشار فيروس كورونا في العالم هو أحد أهم الأحداث التي هزت المجتمع الدولي خلال القرن الحالي، ومصر من الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز، والتي لديها حركة عدم الانحياز فرص كبيرة في تحقيق تكتل، حيث في تقديري أن أزمة كورونا ستفرض نمط جديد في العلاقات الدولية، فهناك فرص لإعادة إحياء تكتل فعال يحقق مصالح الدول النامية في ظل العالم ما بعد الكورونا، وبداية انحصار مفهوم القطب الأوحد في العالم، وخصوصاً في المستقبل وخصوصاً أن عدد دول عدم الانحياز 118 دولة.

وأشار عبدالرحيم في حديثه لـ"الوطن"، إلى أنه بالنظر إلى أن أداء الولايات المتحدة في مكافحة جائحة كورونا جاء دون المستوي وتسبب في تفشي المرض بشكل كبير، والاتحاد الأوروبي لم يظهر بالتضامن المنتظر بين الدول الأعضاء وخصوصاً بعد انفصال بريطانيا لتصبح أول دولة تغادر الاتحاد الأوروبي بعد انضمام دام قرابة نص قرن وما لذلك من آثار سلبية على الاتحاد الأوروبي، كما أن الصين العملاق الصناعي الأبرز في العالم، إلا أن هناك بعض المعوقات تخص التخطيط المركزي الصيني قد تعرقل الصين في أن تكون القوة العظمى الأوحد في العالم .

وتابع عبدالرحيم، أن الرئيس السيسي أكد في كلمته أهمية التضامن العالمي، خصوصاً أن هناك توترات كبيرة في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بسبب تبادل الاتهامات بخصوص انتشار جائحة كورونا وما قد ينتج عن ذلك التوترات من امتداد الاثار السلبية الاقتصادية للدول النامية في المستقبل.

وأشار إلى أن مصر تتبنى استراتيجية جديدة في العلاقات الدولية قائمة على الندية والمصالح المشتركة وتفرض بذلك نفسها على الساحة الدولية، ومن هنا عملت مصر على التحرك على عدة مستويات وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية لتساهم في دعم استقرار المجتمع الدولي، حيث قدمت مصر بالفعل مساعدات اقتصادية للعديد من الدول كالولايات المتحدة الأمريكية والصين وإيطاليا والسودان.


مواضيع متعلقة