نصار عبدالله: صلاح عبدالصبور "ابن نكته" ويعشق السخرية
وصف الناقد والشاعر نصار عبدالله، الأستاذ بجامعة أسيوط، الشاعر صلاح عبدالصبور بأحد القامات الكبرى في الثقافة المصرية على المستوى الفكري والإنساني، قائلًا "هو إنسان واسع الثقافة بشكل تجاوز معظم كتاب جيله، وعلى المستوى الإنساني صلاح كان شخصًا شديد التواضع والبساطة".
أضاف عبدالله، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، "تم توجيه العديد من الاتهامات لصلاح في الفترة التي تقلد فيها منصب رئيس الهيئة العامة للكتاب، وعندما كان مستشارًا ثقافيًا لمصر في الهند، فقد اعتبر البعض هذا الأمر تقرب من السلطة، ولكن أتذكر تمامًا أنه عندما كان في هذا المنصب طبع كتابًا قمنا بترجمته سويًا عن المقاومة الفلسطينة، وكان الحديث عن المقاومة الفلسطينة في تلك الفترة بالنسبة للسلطة من المحرمات ولاقى الكتاب رواجًا كبيرًا في أسواق بيروت وكان صلاح سعيد جدًا بهذه التجربة".
تابع، "وأتذكر أن مجلة (إبداع) نشرت الجزء الذي ترجمه بخط يده في عدد خاص إصدرته عن صلاح عبد الصبور، عندما تم تعينه مساعدًا لوزير الثقافة منصور حسن، ووقتها أبرمت مصر معاهدة السادات مع إسرائيل، وطالبت إسرائيل المشاركة في معرض الكتاب ورفض هو بشدة، وحاول منصور حسن إقناعه بأنها يمكن أن تشارك عبر دور نشر أخرى وليس باسم دور النشر الإسرائيلية، وخرجت مظاهرة مناهضة لهذه المشاركة في المعرض".
ووصف الناقد، "عبدالصبور" بـ"أحد أهم الساخرين في مصر"، قائلًا "كان ابن نكتة ويعشق الدعابة والسخرية في جلساته الخاصة ولو تم تسجيل قفشاته الساخرة في كتاب، لصنف كأحد أهم الساخرين في مصر، حيث كان يستخدم السخرية كوسيلة لمحاربة الواقع السيئ الذي يعيشه، فكانت دائمًا رؤيته وأحلامه تختلف تمامًا عن الواقع الذي يعيشه، ما كان يصيبه بنوبات اكئتاب عديدة ظهرت في أشعاره، حيث طغت لمحات الحزن على شعره".