دراسة تطالب بتركيب محصولي زراعي جديد لمواجهة آثار كورونا

كتب: محمد أبو عمرة

دراسة تطالب بتركيب محصولي زراعي جديد لمواجهة آثار كورونا

دراسة تطالب بتركيب محصولي زراعي جديد لمواجهة آثار كورونا

طالبت دراسة أعدتها الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي بوضع تركيب محصولي جديد لتحقيق الأمن الغذائي في ظل أزمة كورونا المستجد، لافتة إلى أن تأثيرها على القطاع الزراعي والأمن الغذائي كبير.

كما أكدت الدراسة التي جاءت بعنوان "تحليل آثار أزمة كورونا على الأمن الغذائي المصري والسياسات والإجراءات المقترحة للتعامل مع تداعياتها"، أنه وبينما كان الاقتصاد المصري قد قطع خطوات حثيثة في مسيرة الإصلاح، جاءت أزمة هذا الوباء لكي تعرقل هذه المسيرة  بعد أن ضربت جزءا مهما من مصادر النمو لاسيما قطاعات السياحة والطيران والترفيه وتجارة التجزئة وبعض قطاعات الصناعة، وأثرت كذلك على تحويلات المصريين في الخارج وعوائد قناة السويس.

أوضحت الدراسة أن قطاع الزراعة والغذاء يعد هو الآخر من أكثر القطاعات تأثراً بالأزمة والسبب الرئيسي وراء ذلك أن منتجاته في معظمها وقسماً كبيراً من مستلزمات إنتاجه سلع تجارية.

وتأتي أهميته في هذا السياق من أنه قطاع يرتبط به ما يقرب من نصف السكان المصريين كمصدر رئيسي لدخلهم ومعيشتهم، كما أنه يوفر نحو 55% من احتياجات البلاد من الغذاء، ويشتغل به نحو تلث القوة العاملة المصرية، ويساهم بنحو 12% في الناتج المحلى الإجمالي، وبنحو 20% في الصادرات السلعية، وفضلا عن ذلك، يرتبط القطاع الزراعي بروابط خلفية وأمامية بالقطاعات غير الزراعية من أهمها قطاعات الأسمدة الكيماوية والآلات الزراعية والأعلاف المركزة (روابط خلفية) وقطاعات الصناعات الزراعية والغذائية وتجارة الغذاء (روابط أمامية.

وقال الدكتور محمد الخشن، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي انه لابد من وضع سياسات طويلة الأمد لتحقيق الأمن الغذائي في ظل جائحة كورونا وذلك برفع سعة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية من 4 شهور في الوضع الراهن إلى 12 شهرا على الأقل، مما يستلزم ضخ استثمارات في هذا القطاع قد تصل إلى 3 مليارات دولار.

كما طالب عبر دراسة اقتصادية اعدتها الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي بتفعيل قانون التأمين الصحي على المزارعين، واستحداث نظام للمعاشات للفلاحين أسوة بالفئات الأخرى من المجتمع، وتفعيل قانون التكافل الزراعي الذى صدر في 2014 ولم يتم تطبيقه حتى الآن. ويعمل هذا القانون على حماية المزارعين في مواجهة الكوارث الطبيعية المؤثرة على الإنتاج الزراعي.

أكد على ضرورة إعطاء أولوية للقطاع الزراعي بإحداث تغيير جذري في السياسات الاقتصادية وفي مجالات الاستثمار حتى تصبح هذه القطاعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية، والمخاطر المتوقعة في مجالات مياه النيل والتغيرات المناخية.

من جانبه، طالب الدكتور إبراهيم صديق أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة المنوفية، باتخاذ السياسات المشجعة على زيادة إنتاج الفول والعدس اعتباراً من الموسم الشتوي المقبل، وزيادة المشتريات الخارجية لتعزيز المخزون من البقوليات.

وشدد على ضرورة الشراء بالعقود الآجلة بالتوازي مع شراء الواردات من السلع الأساسية من السوق الحاضرة، حيث تقوم الهيئة العامة للسلع التموينية بالشراء عن طريق العقود الآجلة مع التحوط بغرض بناء مخزونات استراتيجية آمنة.

ورأى أنه من الضروي وضع تركيب محصولي جديد والإعداد لموسم شتوي مختلف يوائم الأزمة والتوسع في زراعة القمح ليصل إلى 4 ملايين فدان وزيادة طاقة إنتاج التقاوي المعتمدة للقمح والبرسيم والأرز، لكي يجري زيادة معدلات التغطية بالتقاوي المعتمدة مما قد يتطلب إنفاقا يصل إلى مليار جنيه سنويا.

 تأتي الدراسة في إطار الدور الذي تقوم به الجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي في مجال دراسة واقتراح السياسات الزراعية المساندة للتنمية الزراعية المستدامة، والأمن الغذائي في مصر وفي ظل جائحة فيروس كورونا وتداعياتها علي المستوي العالمي.

وطلب الدكتور سعد نصار رئيس الجمعية من مجموعة العمل إعداد ورقة سياسات عن اثار أزمة كورونا على الأمن الغذائي المصري والسياسات المقترحة، للتعامل مع تداعياتها لوضعها تحت نظر صانعي السياسة ومتخذي القرار للاستفادة منها.

وقد ضمت مجموعة العمل هذه كلا من الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، والدكتور إبراهيم صديق، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة المنوفية، والدكتور بركات الفرا، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمعهد التخطيط القومي، والدكتور محمد الخشن أستاذ الاقتصاد الزراعي بالمعهد العالي للتعاون الزراعي، والدكتور خيرى العشماوي، أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد الزراعي بالمركز القومي للبحوث، ومغاوري شلبي، الخبير الاقتصادي بالمكتب الفني لوزير التجارة والصناعة.

 


مواضيع متعلقة