مشاهد من المستقبل القريب.. هكذا سيبدو شكل الحياة لو تعايشنا مع كورونا

كتب: رامي مصطفى

مشاهد من المستقبل القريب.. هكذا سيبدو شكل الحياة لو تعايشنا مع كورونا

مشاهد من المستقبل القريب.. هكذا سيبدو شكل الحياة لو تعايشنا مع كورونا

5 أشهر مرت منذ تفشي فيروس كورونا المستجد في بؤرتها الأصلية ووهان الصينية، إلى أن توغل في أغلب دول العالم حتى الآن، مصيبًا أكثر من 3.8 مليون شخص على الكرة الأرضية.

ومع مرور الوقت وتأخر ظهور اللقاح الذي من شأنه القضاء على الوباء، فإن أغلب دول العالم تتجه في الوقت للحالي للتعايش مع الفيروس، من خلال إعادة الحياة تدريجيًا وإتاحة أغلب الخدمات الضرورية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار أوسع للفيروس.

هذه التدابير التي يجب على مواطني العالم اتخاذها في حال عادوا لممارسة حياتهم بشكل طبيعي، ستغير كثيرًا من شكل الحياة ما قبل زمن كورونا.

توسع للخدمات الإلكترونية وأدوات النظافة.. وتراجع ظاهرتي الزحام والمصافحة

- التباعد الاجتماعي:

في حياتنا الطبيعية ما قبل كورونا كان الزحام والحركة الكثيفة في الشوارع والمباني مشهدا معتاد في أنحاء العالم، إلا أن انتشار كورونا قد يغير هذه الظاهرة لفترات ليست بالقليلة.

وفي ظل انتشار مفهوم "التباعد الاجتماعي" للحد من انتشار فيروس كورونا، سيحرص المواطنون في أغلب أنحاء الكرة الأرضية، على الحفاظ على المسافات المطلوبة بين الأفراد خوفًا من التقاط العدوى.

مفهوم "التباعد الاجتماعي" قد يقلل كثيرًا من مشاهد الزحام التي اعتدنا رؤيتها، حتى في حال عدم التزام البعض به، فإنه سيكون خيارا مؤكدا للبعض الآخر.

- استخدام أكبر للخدمات الإلكترونية:

وفي السياق نفسه، تأتي الخدمات الإلكترونية كالدفع عن بعد، والتسوق عبر الإنترنت، وغيرها من الخدمات المتعددة، حلًا مثاليًا للهروب من الطوابير والزحام في البنوك وغيرها من مقرات الخدمات.

ويتجه العالم إلى تعظيم وتدشين أكبر للخدمات الإلكترونية، وتسهيل توفيرها وتعليمها للمواطنين، حتى يكون من شأنها توفير الحل للإنسان حتى يتجنب التزاحم في مطالب حياته الضرورية التي لن يتمكن من تأجيلها لما بعد الأزمة.

- العمل عن بعد:

في ظل تطور التكنولوجيا وعالم الإنترنت، فإن عددا كبيرا من الأعمال التي يقوم بها الموظفون حول العالم تعتمد على استخدام التكنولوجيا والإنترنت في إنهائها.

وفي ظل السعي وراء تقليل التزاحم والتواجد بأعداد كبيرة في أماكن واحدة للحد من انتشار العدوى، فإن العمل عن بعد في المنزل عن طريق الإنترنت حلًا مناسبًا لجأت له بالفعل العديد من المنشآت والمؤسسات في العالم، وقد يستمر طويلًا في ظل التعايش مع كورونا واستمرار قيام البشر بإنجاز مهام عملهم.

- التعليم عن بعد:

الأمر نفسه بالنسبة للتعليم، حيث استخدمت المؤسسات التعليمية حتى قبل الأزمة، التعليم عن بعد والاعتماد على الإنترنت بهدف تطوير العملية التعليمية.

وهو ما قد يتم الاعتماد عليه مستقبلًا بشكل أكبر لترسيخ مفهوم التباعد الاجتماعي.

- تغير في قوانين كرة القدم:

في ظل رغبة عدد كبير من دول العالم في الوقت الحالي لاستئناف نشاط كرة القدم بالرغم من انتشار فيروس كورونا، فإن قوانين اللعبة في ظل الوباء قد تشهد عددا من التغيرات كإجراءات وقائية.

وتدرس رابطة اللاعبين المحترفين الإنجليزية، خفض مدة شوطي المباراة في الدوري الإنجليزي، لتصبح أقل من 45 دقيقة لكل شوط، حينما تعود منافسات كرة القدم.

وقال رئيس رابطة اللاعبين المحترفين الإنجليزية جوردون تايلور، في تصريحات نقلتها صحيفة "ديلي ميل": "لا نعلم المستقبل، ولكننا نعلم ما هي المقترحات التي جرى طرحها، واحتمالية إضافة المزيد من التبديلات، والمباريات ربما لا تكون 45 دقيقة كاملة لكل شوط، هناك مفاوضات لتقام على ملاعب محايدة".

- انتشار واسع لـ"الكمامات" وأدوات الوقاية:

منذ انتشار فيروس كورونا الكبير في العالم، كانت الكمامات والقفازات والمطهرات، هي ملاذ البشر في كل مكان للوقاية من انتشار العدوى.

ومع الاتجاه نحو التعايش مع الفيروس واستمرار الحياة في ظل وجوده، فإن الاعتماد على تلك الأدوات سيكون ضروريًا للغاية، لعدم استمرار انتشار العدوى بسهولة من شخص مصاب لآخر.

- انتهاء ظاهرة مصافحة الأيدي:

يرى أنطوني فاوتشي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أن انتشار فيروس كورونا المتسجد قد يكون سببًا على المدى البعيد في تغيير سلوكيات البشر الاجتماعية، والتي من ضمنها انتهاء ظاهرة مصافحة الأيدي.

وقال فاوتشي، في تصريحاته لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إنه لا يجب على البشر أن يعودوا كما كانوا في كل شيء، لا أعتقد أنه يجب علينا أن نتصافح مرة أخرى".

- تزايد الحرص على النظافة الشخصية:

وأكد فاوتشي، والذي يعمل مستشارًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن كورونا لن يؤثر في عملية المصافحة وحسب، وإنما في سلوكيات شخصية أخرى ومنها الحرص على غسل اليدين.

وأشار إلى أن ظاهرة تجاهل غسل اليدين باستمرار، قد تختفي هي الأخرى بعد المخاوف التي عاشها سكان العالم مع انتشار فيروس كورونا. 

- اهتمام عالمي أكبر بالبحث العلمي:

في ظل الآمال الكبيرة عالميًا المعلقة على اكتشاف لقاح يمكنه مواجهة فيروس كورونا والقضاء عليه، فإن البحث العلمي سيكون له أولوية عالمية كبرى لإعادة الحياة إلى طبيعتها.

ويعمل بالفعل عدد كبير من المؤسسات الطبية والعلمية حول العالم، على تسريع عملية اكتشاف لقاح فيروس كورونا وبدء استخدامه في القضاء على الوباء الذي قتل حتى الآن أكثر من 264 ألف شخص.

 


مواضيع متعلقة