واشنطن: الدين الحكومي يبلغ 25 تريليون دولار لأول مرة في التاريخ
واشنطن: الدين الحكومي يبلغ 25 تريليون دولار لأول مرة في التاريخ
ألمح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى استعداد بلاده لإجراء المزيد من المحادثات التجارية مع الصين بالرغم من اتهامه لها بإخفاء معلومات حول منشأ وباء كورونا المستجد "كوفيد 19"، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "الشرق الأوسط".
وقال بومبيو، في تصريحات اليوم، "إذا أراد المسؤولون في الصين الانخراط في العالم وحماية حقوق الملكية الفكرية والتعامل التجاري العادل والمتبادل فهناك مجال للمضي قدما في مثل تلك المحادثات".
وأضاف بومبيو، أنه "إذا ما اختاروا مواصلة المسار الذي يسيرون فيه على مدى الـ25 عاما الماضية، فإن الولايات المتحدة ستتجه في مسار مختلف".
وكانت الولايات المتحدة والصين وقعتا المرحلة الأولى من اتفاقية تجارية في وقت سابق من هذا العام، انتظارا لمعالجة عدد من المسائل المثيرة للخلاف في اتفاق المرحلة الثانية، لكن جائحة كورونا تسببت في تراجع عام في الاقتصاد العالمي.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باحتمال إلغاء الاتفاق إذا ما فشلت الصين في الوفاء بالتزاماتها الواردة فيه.
ارتفاع حجم مطالبات إعانة البطالة بالولايات المتحدة إلى 33 مليونا جراء كورونا
وكشفت إحصائية حديثة أن نحو 3.2 ملايين أمريكي تقدموا بطلبات للحصول على إعانات بطالة في الأسبوع الماضي، في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد الأمريكي بسبب كورونا المستجد؛ ليرتفع إجمالي حجم هذه المطالبات إلى أكثر من 33 مليون مطالبة منذ منتصف مارس الماضي.
وأشارت الإحصائية الصادرة عن وزارة العمل الأمريكية، اليوم، إلى أنه خلال الأسبوع الواقع بين 26 أبريل الماضي وحتى 2 مايو الجاري، تقدم 3.17 مليون أمريكي بطلبات للحصول على إعانات بطالة، وهوما يمثل انخفاضا عن الأسبوع السابق المنتهي في 25 أبريل الماضي حين بلغت المطالبات 3.8 ملايين مطالبة.
وأوضحت التقديرات، أن الولايات المتحدة فقدت نحو 20 مليون وظيفة على مدى الشهرين الماضيين بعد أن أجبر العديد من أصحاب الأعمال على الإغلاق في إطار جهود مكافحة "كوفيد ـ 19".
ويسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته إلى إعادة تشغيل عجلة الاقتصاد لتعويض الخسائر الناجمة عن حالة الإغلاق، لكن في إطار التدابير الوقائية في ظل تحذيرات الخبراء من إمكانية تزايد حالات الإصابة والوفاة في حالة الفشل في اتباع تلك التدابير.
وفي سياق متصل، نما الدين الحكومي الأمريكي منذ مطلع العام الجاري بنحو تريليوني دولار، ولأول مرة في التاريخ تجاوز مستوى الـ25 تريليون دولار.
وعزا الخبراء هذه الزيادة الحادة في عبء الديون الأمريكية، إلى الإنفاق الحكومي الواسع لمواجهة التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا.
وفي ظل هذا الإنفاق، من المتوقع أن يصل عجز الميزانية الأمريكية في 2020 إلى 18% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وذلك للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وفقا لما ذكرته قناة "روسيا اليوم" الإخبارية الروسية.
وكحل لمشكلة العجز بدأ الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بطباعة وضخ النقود في الاقتصاد، فيما تخوّف الخبراء من أن إجراءات كهذه من الممكن أن تحفز التضخم وتؤدي إلى إضعاف الدولار.
وأشار الخبراء إلى أن زيادة أعباء الديون الأمريكية من الممكن أن تؤثر على مستوى شعبية الرئيس الأمريكي دونالد قبل انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة.
وتأتي زيادة الدين في وقت أظهرت البيانات انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الأول من 2020 بنسبة 4.8% على أساس سنوي، والذي يعد الأكبر منذ 2008.
ومع تفاقم أزمة كورونا المستجد يواجه الاقتصاد الأمريكي خطر تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 40% في الربع الثاني من 2020، وفقا لمكتب التحليل بوزارة التجارة الأمريكية.