زواج الأقارب

كتب: فاطمة أبو حطب

 زواج الأقارب

زواج الأقارب

هو: تقدم ابن أخي لخطبة ابنتي الوحيدة، وبصراحة الشاب ليس به أي عيوب، فهو شاب طموح ورياضي ولا يدخن، وابن أخي الكبير، ولديه شقة وسوف يكرم ابنتي ويصونها ويحافظ عليها، لكن زوجتي ترفض بشدة؛ بحجة "أن الأقارب مثل العقارب" يلدغون من حيث لا نعرف، كما أنها قرأت كثيرًا عن الأمراض الوراثية بسبب زواج الأقارب، وهي لا تشجعه على الإطلاق، الغريب أنها تحاول أخذ موافقتي على ابن جارنا، رغم أنه سيسافر بابنتنا للخارج حيث يعمل في إحدى دول الخليج، وتراه عريسًا مناسبًا، وترجح كفته عن ابن أخي الكبير.. ما يزعجني حقًا هو ميل ابنتي لذلك الجار الشاب، وتتعلل برفض ابن عمها بقولها "ده زي أخويا". هي: زوجي يصر على توريطي وابنتي في زيجة لا يعلم عواقبها إلا الله عزوجل، هو يصر على أن يزوج وحيدتنا لابن أخيه عملًا بالقول السائد "الأقربون أولى بالمعروف"، لكني أشعر أنه ليس هكذا يكون المعروف، وإنما يتجسد أمامي مثل آخر أكرهه هو "جحا أولى بلحم ثوره"؛ لذلك أرفض ذلك الزواج، فزواج الأقارب ليس صحيًا على الإطلاق، فتظهر أمراض وراثية بسبب هذا الزواج ناهيك عن الخلافات التي تنشأ، وتفسد العلاقة وصلة الرحم والقربى بسبب هذا الزواج. مرارًا عرضت أسبابي ووجهة نظري تلك، لكن زوجي يُصر على اتمام تلك الزيجة؛ لذلك اضطررت لإعلان هام، وهو أن ابنتنا تميل إلى جارنا الشاب، رغم أنها ستبتعد عني بمجرد الزواج اذ سيتوجب عليها مرافقة زوجها إلى مكان عمله، لكنني أؤثر مصلحتها عن نفسي .. هل أنا مخطئة؟ أم أترك الأمر لابنتي لتخبر أباها برفضها الصريح من ابن عمها؟