عمال "الوطنية للزيوت" يفضون اعتصامهم داخل الشركة عقب إجبارهم على الاستقالة

كتب: أحمد ماجد

عمال "الوطنية للزيوت" يفضون اعتصامهم داخل الشركة عقب إجبارهم على الاستقالة

عمال "الوطنية للزيوت" يفضون اعتصامهم داخل الشركة عقب إجبارهم على الاستقالة

فضّ العشرات من عمال شركة "الوطنية للزيوت النباتية" اعتصامهم المفتوح داخل الشركة، والذي استمر لأكثر من أربعة أشهر، اليوم، عقب إجبارهم على الاستقالة من جانب وزارة القوى العاملة مقابل حصولهم على مبالغ مالية من إدارة الشركة، وذلك في جلسة المفاوضة الأخيرة الذي حضرها كل من ممثل الشركة والدكتورة ناهد عشري، وزيرة القوى العاملة، وممثل عن العاملين. وقال عبد إبراهيم، أحد العاملين المفصولين، إن قوانين العمل التي فُصّلت خصيصًا من أجل نظام مبارك، هي التي جعلت صاحب العمل والمستثمر الأجنبي المتحكم الوحيد في العامل المصري دون وجود أي دور للنقابات العامة أو مكاتب القوى العاملة. وأضاف إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن "وزارة القوى العاملة برئاسة الدكتورة ناهد عشري، أشرفت على فصل وإنهاء حياة أكثر من 70 عاملًا، مقابل مجموعة من الأموال، بعد خدمة في الشركة لأكثر من 13 سنة". وتابع: "العامل المصري لا كرامة له بدون قانون عمل يحميه، ونحن أحد ضحايا قانون العمل الذي يحمي المستثمر وصاحب الأعمال على حساب العامل". وقال سيد صقر، أحد العاملين المفصولين، إن العاملين بالشركة أُصيبوا بحالة من الإحباط الشديد والذهول، من إشراف الوزارة على إجبارنا على الاستقالة، قائلاً "للدرجة ديه ملناش قيمة وبنتباع بشوية فلوس وبأيد حكومتنا". وأضاف صقر: "حسبي الله ونعم الوكيل في حكومة عجزت عن حمايتنا رغم تعرضنا للعديد من الانتهاكات غير الآدمية، بداية من حصار البلطجية المزودين بالكلاب الشرسة، مروراً بقطع التيار الكهربائي والمياه والطعام عن المعتصمين". وكان 74 عاملًا من عمال شركة الوطنية للزيوت النباتية اعتصموا داخل الشركة لأكثر من أربعة أشهر، حاصرتهم إدارة الشركة بأفراد أمن وقطعت عنهم التيار الكهربائي والمياه والطعام، وذلك للمطالبة برفع الجزاءات التي تم توقيعها على العاملين، ورفع التقييم الخاص بصرف حافز الأداء لسوء استخدام الإدارة له، ورفع المسمى الوظيفي، وزيادة الرواتب بما يناسب المسمى الجديد، وأحقية العاملين في صرف بدل المخاطر. وخلال فترة الاعتصام حاول ثلاثة من العاملين الانتحار عن طريق سكب مواد مشتعلة على أجسادهم بسبب حالة التجاهل من إدارة الشركة والحكومة لهم، ولكن تم إنقاذهم من قِبل زملائهم، بينما حاولت زوجة أحد المعتصمين الانتحار هي الأخرى أمام مقر الشركة، بسبب الحالة المادية الصعبة التي وصل لها زوجها.