غدا.. النقد الدولي يبحث منح مصر قرضا جديدا لمواجهة تداعيات كورونا
غدا.. النقد الدولي يبحث منح مصر قرضا جديدا لمواجهة تداعيات كورونا
- صندوق النقد الدولي
- الإصلاح الاقتصادي
- فيروس كورونا
- كورونا
- كوفيد 19
- صندوق النقد الدولي
- الإصلاح الاقتصادي
- فيروس كورونا
- كورونا
- كوفيد 19
تسعى مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولى للمرة الثانية فى أقل من خمس سنوات، فى خطوة استباقية وحاسمة للحفاظ على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادى، وتحوطاً من تأثيرات جائحة كورونا السلبية التى قد تعوق قدرته على التعافى، حيث قامت بتقديم طلب حزمة مالية من الصندوق بجانب البرنامج الفنى، طبقاً لبرنامج أداة التمويل السريع «RFI» وبرنامج اتفاق الاستعداد الائتمانى «SBA» المصممين للدول التى تواجه مشكلات عاجلة أو محتملة فى ميزان المدفوعات. ويأتى هذا القرض بالتزامن مع الضغوط التى تواجهها مصر على مصادرها الرئيسية للعملة الأجنبية نتيجة تداعيات الأزمة، مثل السياحة وتحويلات العاملين بالخارج وتباطؤ الصادرات وإيرادات قناة السويس، ما أدى إلى تراجع الاحتياطى الأجنبى من 45 مليار دولار مع بداية الأزمة ليصل إلى 37 مليار دولار نهاية أبريل، وذلك نتيجة استخدام الاحتياطى فى تغطية احتياجات السوق المصرية لاستيراد السلع الاستراتيجية، وسداد الالتزامات الدولية، فضلاً عن تخارج استثمارات الصناديق المالية الأجنبية.
بالأرقام.. مصر تجتاز محددات الصندوق بالعلامة الكاملة
وفى ظل هذه الضغوط الكبيرة والظروف الاستثنائية التى تمر بها كل دول العالم، يشكل القرض أهمية للحفاظ على الاحتياطى من العملة الأجنبية، وتعزيز المرونة المالية لمعالجة التحديات التى تنتج عن فيروس كورونا، ولكن يأتى التساؤل هنا كيف يتخذ صندوق النقد قرار منح الائتمان فى هذه الظروف العصيبة؟ وهل ستشهد مصر برنامجاً جديداً للحصول على القرض الجديد؟
أوضحت كريستينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولى، أن الصندوق يعمل بشكل عاجل وسريع لدعم الدول الأعضاء فى مواجهة الفيروس التاجى، ما يجعله يستجيب بسرعة غير مسبوقة لمنح التمويلات اللازمة للدول من خلال العديد من البرامج أبرزها أداة التمويل السريع «RFI»، وبرنامج اتفاق الاستعداد الائتمانى «SBA»، فضلاً عن تقديم المساعدات الفنية دون الحاجة لوضع وتنفيذ برنامج متكامل كما فعلت مصر فى 2016 عند حصولها على التسهيل الممدد «EFF»، وحصول الدولة صاحبة الطلب على التمويلات اللازمة خلال أسابيع معدودة.
ومن هذا المنطلق خصص الصندوق كافة إمكاناته المالية والتى تُقدر بتريليون دولار أمريكى للاستجابة لطلبات نحو 102 دولة من الدول الأعضاء للحصول على مساعدات مالية لمواجهة تداعيات كورونا، وافق على طلبات 50 دولة منها بقيمة 18 مليار دولار، ويجرى معالجة الطلبات المتبقية ومنها مصر التى من المقرر أن ينظر الصندوق فى طلبها غداً الاثنين، وفقاً لتصريحات جيرى رايس، المتحدث باسم الصندوق.
وينظر الصندوق لعدد من المتطلبات التى يجب أن تقوم بها الدول ليكون الدين مستداماً، وذلك من خلال توجيهه للمسارات الصحيحة للخروج من الأزمة ودعم الاقتصاد، حيث ترى المدير الإدارى لصندوق النقد الدولى، أنه على الدول التركيز على ثلاث أولويات واتخاذ إجراءات استثنائية نحوها، تتمثل فى حماية الأرواح وتخصيص النفقات اللازمة لدعم المنظومة الصحية التى تمثل خط الدفاع الأول ضد جائحة الفيروس التاجى، وفى هذا الصدد قامت الدولة بإنفاق نحو 40 مليار جنيه، منها 5.1 مليار لدعم القطاع الصحى، وذلك فضلاً عن مساهمة المؤسسات العامة والخاصة مثل البنوك والشركات وتدشينها لمبادرات لدعم القطاع الطبى.
وتستحوذ برامج حماية سُبل العيش على الأولوية الثانية التى أوصى بها الصندوق الدول لمواجهة تداعيات الأزمة، وذلك بهدف توفير شريان الحياة للمواطنين والشركات فى حالة الجمود الاقتصادى التى يشهدها العالم، وبالنظر للواقع المحلى سنجد أن الدولة قامت بدعم القطاعات الاقتصادية بنحو 10 مليارات جنيه على هيئة تيسيرات ضريبية وتمويلات إضافية، فضلاً عن صرف 500 جنيه إعانة شهرية للعمالة غير المنتظمة، بجانب تخفيض أعداد الموظفين فى المصالح والهيئات المختلفة وإتاحة إجازات مدفوعة الأجر لشريحة كبيرة.
أما عن الأولوية الثالثة، فتركز على مدى استعداد الدولة للتعافى والتخطيط لإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد، واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تحديات ما بعد الأزمة، التى تتمثل فى مستويات الديون المرتفعة والبطالة، فضلاً عن القيام ببرامج مالية لتحفيز الطلب، وهو ما تحدث بشأنه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، وصرح بأن الدولة تسعى لتطبيق خطة للتعايش مع الفيروس وإعادة تشغيل الاقتصاد بشكل أكبر خلال الفترة القادمة، لخفض التداعيات الاقتصادية للأزمة، وذلك بهدف اتباع كافة السياسات التى تضمن تسريع وتيرة الانتعاش الاقتصادى، من خلال الحفاظ على المؤسسات العاملة فى الاقتصاد المصرى وحمايتها من الإفلاس، واستمرار العمال فى وظائفهم.
ويتطرق أيضاً الصندوق للإجراءات الحاسمة التى اتخذتها كل دولة لمواجهة الأزمة، من خلال وضع مخصصات تتناسب مع حجم التداعيات التى أصابت الدولة على أثر الأزمة، ودور السياسات النقدية والمالية للحفاظ على استقرار النظام المالى، وهو ما أجادت الإدارة المصرية فى القيام به منذ بداية الأزمة.
وبناءاً على ذلك فإنه لن يكون هناك عائق لحسم قرار الصندوق بمنح مصر قرضاً وبشكل عاجل، خاصة مع حصولها على تصنيفات ائتمانية جيدة خلال الأزمة من مؤسستى ستاندرد آند بورز وموديز، ووفقاً لآراء المحللين والمعلومات المنشورة على الموقع الإلكترونى لصندوق النقد الدولى، فإن مصر من المحتمل أن تكون مؤهلة للحصول على ما يصل إلى 2.78 مليار دولار بموجب أداة التمويل السريع وحوالى 4 مليارات دولار بموجب اتفاق الاستعداد الائتمانى.