ورقة وطبق على الباب.. أميرة تبتكر حيلة لمنع كورونا من دخول منزلها

كتب: دينا عبدالخالق

ورقة وطبق على الباب.. أميرة تبتكر حيلة لمنع كورونا من دخول منزلها

ورقة وطبق على الباب.. أميرة تبتكر حيلة لمنع كورونا من دخول منزلها

"برجاء ترك الطلب أمام الباب، وقف على بُعد متر ونصف وسوف نأخذ الطلب، ونضع لك النقود حرصا على سلامتك وسلامة الآخرين".. لم تكن تلك العبارات معلقة داخل هيئة أو شركة كبيرة وإنما على باب أحد المنازل في منطقة سموحة بالإسكندرية فقط، من أجل حماية القاطنين به من كبار السن من فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

تغلبت أميرة فرغلي على الإحراج الذي تتعرض له بالعقار مع عامل التوصيل "ديلفري" والعاملين بالعمارة أيضا، من خلال تلك الورقة التي ألصقتها على باب منزلها، يعلوها مكان مخصص للنقود، وأسفله وعاء لوضع الطلبات به الذي تتولى تعقيمه لاحقا، لحماية طفلتها ووالدها ووالدتها كبار السن، الذين يعانون من أمراض مزمنة ومصنفين ضمن الفائات الأكثر عرضة للمرض.

"كنت بتكسف أطلب من حد يبعد علشان محرجهوش أو تأحسسهم أن عندهم حاجة، ففكرت في الطريقة دي علشان أوصل المعلومة بطريقة لطيفة".. ذلك السبب هو ما دفع بنت الإسكندرية لتلك الفكرة المختلفة، لحماية أسرتها ولاقتناعها الشديد بأن العزل وحده لا يكفي ويجب اتباع كافة التعليمات الصحية، وعلى رأسها التباعد الاجتماعي لأمان الجميع، لتلمس سريعا التجاوب والتحسن في الأمر.

وأضافت أميرة لـ"الوطن": "كنت طالبه حاجات من السوبر ماركت والصيدلية، ولما الديلفري جيه لقيته بيقرا الورقة وعمل فعلا باللي مكتوب وده فرحني".

لم يقتصر الأمر على ذلك فقط لدى أسرة أميرة، ولكن أيضا تولت مع والدتها نشر الوعي بشأن الفيروس مع جميع السكان والمخالطين ومراعاة قواعد الصحة والأمان والنظافة، فحرصوا على توزيع كمامات قماشية ونظارات خاصة لأفراد الأمن بالعقار، وتنظيف وتطهير العمارة باستمرار، حيث ترى: "مشكلة الكورونا أن مينفعش فيها الأنانية لازم تخاف على اللي قدامك زي ما أنت خايف على نفسك لأنه هي مركب واحدة".

كما حرصت أيضا الأم العشريينة على كسر ملل العزل المنزل لابنتها من خلال عدة أنشطة ابتكرتها معها باستخدام "الكرافت"، من بينها صناعة أشكال متعددة بالفاكهة للتششجيع على تناول الأكل الصحي، وصناعة ديكور الخاص بشهر رمضان، وسبقه تجهيزات عيد شم النسيم، وهو ما انعكس إيجابيا على طفلتها.


مواضيع متعلقة