"القطار الرصاصة" قادم على "مزلقانات الموت" و"جرارات متهالكة".. ومواطن: شو إعلامي ليس إلا"
بسرعة فائقة، تستطيع أن تقطع مسافة 370 كيلومترا في الساعة، فحسب تصريحات سابقة لوزير النقل إبراهيم الدميري، مصر علي أعتاب عصر القطارات فائقة السرعة المعروفة باسم "القطار الرصاصة"، لكن وفقا للدراسة الأمريكية الحديثة الصادرة عن جهاز "atc" الهندسي، فالمنظومة الحالية للسكك الحديدية في مصر غير صالحة للاستخدام الآدمي، وتحتاج خطة تطوير تشمل المزلقانات والجرارات والإشارات بإجمالي 100 مليون جنيه.
تصريحات وزير النقل لم ترصد الواقع المرير الذي يعيشه محمد دياب "39 سنة" في رحلته اليومية التي يبدأها بعد آذان الفجر باستقلال قطار ينقله من قريته كفر الدناوي بالعياط، ليصل إلى محل عمله بالجيزة، يتخللها ساعات انتظار طويلة وعبور المزلقان الفاصل بين المنازل والقضبان الحديدي، قبل أن يستقل القطار ذو النوافذ المهدمة: "بصحي من النجمة علشان استني القطر اللي مالوش مواعيد، بعدي المزلقان، مفيش حاجز حديدي فاصل بينه وبين الحقول والبيوت، بقعد علي رصيف المحطة أكتر من ساعة، لأنه مفيش أماكن انتظار، وبعدين بركب القطر لو فاضي، اللي طبعا الكراسي فيه معظمها متكسرة والنوافذ مش موجودة أساسا".
محمد تابع بحرص شديد تصريحات وزير النقل، مبديا تعجبه من وضع مُخصصات لمنظومة سكة حديد فائقة السرعة واعتبرها مجرد "شو إعلامي" لأنه من الأجدى تطوير القطارات القديمة غير الآدمية"، ويضيف: "وزير النقل أكيد ماجربش يركب القطر زينا، أو يزور محطات السكة الحديد من زمان، لأن تصريحاته خيالية ومش لامسة الواقع، لأن معظم القطارات بتمشي بالزق وصعب عليها تمشي مسافة 10 كيلو متر علي بعضها".
المهندس ماجد دويدار، نائب رئيس هيئة السكك الحديدية يدافع عن تصريحات وزير النقل، بقوله أنها تستهدف خطة تطوير السكك الحديدية وليس لها أي علاقة بتدني مستوي الخدمة المقدمة حاليا للمواطنين، "مفيش داعي نربط الاتنين ببعض، لأن الاستخدام السيء للمواطنين هو اللي وصل السكة الحديد لحالتها دلوقت، وتصريحات الوزير عبارة عن إعلان ما ستقوم به الوزارة في المستقبل وفقا لما لديها من مخصصات مالية".