السيسي يستقبل وفدا إعلاميا إفريقيا.. ويؤكد: اخترت شعار "تحيا مصر" لمكانته في قلوب المصريين
استقبل المشير عبدالفتاح السيسي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وفدًا إعلاميًا إفريقيًا يضم ممثلين لدول السودان وإثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، وبوروندي، في إطار التواصل مع وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، والنقاش حول مستقبل مصر والقارة الإفريقية خلال الفترة المقبلة.
وأعرب "السيسي"، فى بداية اللقاء عن سعادتة بالتواصل مع الوفد الإعلامي الإفريقي، مؤكداً: على أهمية تعرف الدول الإفريقية حقيقة الوضع فى مصر خلال الوقت الراهن، قائلا" المرحلة الإنتقالية تسير بنجاح وأنجز المصريون أستحقاق الدستور ولأن هم بصدد الإعداد للانتخابات الرئاسية، كاشفاً أن هذه الاستحقاقات تتم فى ظروف أمنية بالغة الصعوبة، خاصة فى ظل العنف المستمر من العناصر الإرهابية، ومحاولات أستهداف الأجهزة الأمنية.
وأضاف "السيسي"، أن مكافحة أعمال العنف والإرهاب فى مصر تحتاج إلى المزيد من الوقت، على الرغم من أن أجهزة الدولة تبذل جهودا مضنية فى سبيل أستعادة الأمن والاستقرار فى البلاد، وفى رده على سؤال حول شعار حملته الإنتخابية وبرنامجه الرئاسي، أكد أنة أختار النجمة رمزاً أنتخابيا له، وعبارة "تحيا مصر" شعارا لحملته، أنطلاقا من مغزاها الوطنى فى قلب كل مصرى ومصرية، مشيراً الي: أن برنامجة الإنتخابي يرتكز فى الأساس على دعم الأمن والاستقرار، والتنمية الشاملة لكل قطاعات الدولة، فلا يمكن أن نعمل على محور واحد ونهمل باقى المحاور، ونظراً لأن المواطن يريد أن يطمئن على مستقبله، وأن يرى تطورا فى كافة المجالات بمستوى ملحوظ وفى وقت واحد.
وأوضح "السيسى"، أن جوهر وفلسفة البرنامج الإنتخابي يرتكز على مفهوم جديد، وهو ألا يكون الرئيس والحكومة فقط هم من يتحملون مسئولية بناء الوطن، ولكن يجب أن يكون الشعب المصرى بأكلمه جزءاً من هذا المشروع، وعلى الجميع أن يصطفوا لتحقيق هذا الهدف، فيجب أن يكون هناك تواصل دائم بين القيادات والشعب، فيما يتعلق بالتحديات التى تواجه الدولة ووسائل مجابهتها، وذلك لن يتم إلا إذا تمتعت القيادة بالشفافية، والمصداقية، والنزاهة حتى تصدقها الناس.
وأضاف المشير أن برنامجه الانتخابى استراتيجى طويل المدى ، يهدف إلى انطلاق مصر للمستقبل ، للسنوات المقبلة .
وأكد "السيسي"، أن هناك تحديات ضخمة تواجه الرئيس القادم، خاصة أن صبر المواطنين قليل أمام النتائج التى يريدون تحقيقها، وهذه مشكلة واجهت النظام السابق ، فلم يستطع تحقيق آمال المصريين، كما حاول أن يفرض أجندته الأيديولوجية عليهم بالقوة، موضحا: أن إستمرار نظام الإخوان فى الحكم كان سيقود البلاد إلى حرب أهلية، كاشفاً: المجتمع المصرى يحتاج إلى معارضة رشيدة ووطنية، تغلب مصلحة البلاد وتضعها فوق كل أعتبار، موضحاً: أنه كلما تمكنا من توصيل صورة حقيقية عن الواقع المصرى للناس، كلما نجحنا فى مواجهة التحديات التى تعترض المجتمع.
وأشار"السيسى"، أن تصوره للعلاقات المصرية الإفريقية بأن مصر ستواجة فى المرحلة القادمة سيكون كبير وعميق تجاه إفريقيا، ولآبد أن يكون هناك تعاون وتنمية واستقرار مع الأشقاء والأصدقاء الأفارقة، قائلا "نحن لن نرض عن أنفسنا إلا إذا تمنينا لإخواننا فى إفريقيا ما نتمناه لبلادنا، وهذا ليس كلاماً مثالياً فالعلاقات بين دول فى ظروفنا تحتاج أن يكون هناك تعاون لتحقيق الاستقرار والتنمية، فالجهود التى تبذل لتحقيق التفاعل السلبى، يجب أن تتحول إلى جهود لتحقيق التعاون المشترك ، والفهم العميق بأن مصالحنا لا تتعارض أو تتقاطع، وهذا يمكن أن يحقق للدول الإفريقية الكثير دون أن يؤثر سلبا على مصالح كل دولة على حدة".
وذكر"السيسي"، أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تفهمات وعلاقات أكثر عمقا وإقترابا وتعاونا مع الاشقاء الأفارقة ، وتراعى ضرورة البحث عن نقاط التعاون المشترك، قبل البحث عن نقاط الخلاف، وهذا كله لن يتحقق إلا إذا وجدت الثقة، وحسن النوايا والصبر فى التعاون البينى.
وفى رده على سؤال حول العلاقات مع دولة إثيوبيا أكد المشير السيسي أنه يجب أن يكون هناك فهم مشترك للمصالح بين كلتا الدولتين، موضحاً: أن هناك تفهم مصرى للرغبة الاثيوبية فى التنمية، إلا أنه أكد ضرورة تفهم الجانب الإثيوبى أن هناك 90 مليون مصرى يعيشون على مياه النيل، التى تعتبر بالنسبة لهم مسألة حياة ، ولو تم إدراك هذا الموقف سوف نحقق الكثير ونساعد بعضنا البعض .
وأضاف"السيسي"، إن قرار الاتحاد الإفريقى بتعليق أنشطة مصر كان له أثرا سلبياً فى نفوس المصريين، ولا يليق بمكانة مصر، الإقليمية والدولية، مؤكداً: أن ما حدث فى 30 يونيو كان تحقيقا لإرادة الشعب المصرى، وحماية لإرادته فى التغيير، داعيا الوفد الإعلامى الأفريقى إلى ضرورة نقل الصورة الحقيقية عن مصر لكافة الدول الإفريقية الشقيقة والصديقة .
وفى سياق متصل، شكر الوفد الإفريقي المشير عبد الفتاح السيسي على حسن استقبالهم فى مصر، وإتاحة الوقت المناسب له، على الرغم من إنشغاله بالحملة الانتخابية، مؤكدا: أن المشير شخصية كبيرة على المستوى الاقليمى والدولى، ومعروف لدى كل الأفارقة، نظرا للشحصية الكارزمية التى يتمتع بها، معربا عن تقديره للوطنية والشجاعة، التى أظهرها تجاه بلده.