تهانى إبراهيم: أقمت دعوى منع قيادات الوطنى من الانتخابات لتحركاتهم المريبة
قالت المحامية تهانى إبراهيم، الحاصلة على حكم قضائى من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة أمس الأول بمنع قيادات الحزب «الوطنى» المنحل من خوض انتخابات مجلس النواب المقبلة، إن رئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية هما الوحيدان اللذان من حقهما الطعن على هذا الحكم، مشيرة إلى أن رموز «الوطنى» لا يمكنهم الطعن عليه، لأنهم «غير ذوى صفة». وأوضحت «إبراهيم» فى حوار لـ«الوطن» أن ما أثارها ودفعها إلى رفع الدعوى هو شعورها بتحركات «مريبة» لقيادات الحزب وأنصارهم فى كل المحافظات هذه الأيام، من أجل العودة مجدداً إلى المسرح السياسى.. وإلى نص الحوار:
■ ما الذى دفعك لرفع دعوى لمنع قيادات «الوطنى» من الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- هناك عدة أمور دفعتنى إلى ذلك، منها ما هو قانونى ومنها ما هو معنوى. أما القانونى فيتمثل فى صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا عقب خلع «مبارك» ونظامه من سدة الحكم بنحو شهرين، وتحديداً فى 16 أبريل عام 2011، يقضى بحل «الوطنى» وتصفية ومصادرة أمواله وممتلكاته وعودتها إلى الدولة، ومن هنا تولدت لدىّ فكرة رفع دعوى لحرمان رموز هذا الحزب من العودة للحياة السياسية مرة أخرى.
وفى 17 مارس الماضى، رفعت الدعوى أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وتم تأجيلها إلى جلسة 8 من نفس الشهر للتداخل والاطلاع على المستندات التى تثبت صحة الدعوى التى ساعدنى فى الحصول عليها ثروت إبراهيم عبدالعزيز، السكرتير بـ«مجلس الدولة» والذى أمدنى بتقرير هيئة المفوضين والأحكام والطعون الخاصة بحل الحزب.[FirstQuote]
■ وماذا عن الأسباب «المعنوية» لرفع الدعوى حسب تعبيرك؟
- هى أسباب تتعلق بالخوف من عودة نظام «مبارك» مرة أخرى للسيطرة والتحكم فى مقاليد البلاد، بعد أن أفسدوا الحياة السياسية على مدار عقود طويلة، سيطروا خلالها على موارد البلاد وخيراتها وحرموا عموم المواطنين من هذه الموارد والخيرات لحساب قلة فاسدة، فضلاً عن قيام هذه الرموز بـ«تفصيل» القوانين المتناقضة التى أضرت بحقوق المواطن لمصلحة فئة معينة من «علية القوم» وأصحاب الحظوة، فضاعت الحقوق، لأنهم تبنوا سياسات تهدف لتحقيق المصالح الشخصية والتربح والتكسب، وكوّنوا ثروات فاحشة على حساب «الغلابة».
■ ألا ترين أنك تأخرت كثيراً فى رفع هذه الدعوى بعد 3 أعوام من قضاء المحكمة الإدارية العليا بحل الحزب؟
- لم أتأخر، لكننى تحركت عندما وجدت ما أثارنى وحفزنى تجاه هذه القضية، وبعد أن بدأت أشعر بتحركات مريبة هذه الأيام لقيادات ورموز «الوطنى» وأنصارهم فى كل المحافظات، خاصة مع اقتراب إجراء الانتخابات البرلمانية، وهو الاستحقاق السياسى الثالث بعد ثورة 30 يونيو، وذلك من أجل العودة إلى مسرح الحياة السياسية مرة أخرى بشكل تدريجى.
■ هل هذا الحكم قابل للطعن؟
- قانونياً هو قابل للطعن، ولكن من جانب المختصمين فى الدعوى وهما رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بصفتهما، وهذا أمر أستبعده لأنه ليس من الكياسة فى هذا التوقيت الحساس أن يطعن رئيس الحكومة ووزير داخليته على حكم ضد نظام «مبارك» الذى أجمع الشعب بكل طوائفه على فساده.
■ وماذا عن قيادات «الوطنى» الصادر بحقهم هذا الحكم.. ألا تتوقعين لجوء بعضهم إلى الطعن عليه؟
- الحقيقة أنهم لن يتمكنوا من الطعن، لأننى لم أذكر أسماء أو شخصيات بعينها فى الدعوى، وبالتالى فإنه فى حال طعن أحدهم على الحكم سيتم رفضه لأنه غير ذى صفة.
■ ألا تخشين من تعرضك للخطر أو الإيذاء من قبل بعض قيادات الحزب أو أنصارهم بعد صدور هذا الحكم؟
- أنا لا أخشى إلا الله، وعندما قمت برفع هذه الدعوى كان ذلك عن قناعة شخصية وإيمان بضرورة تحقيق أهداف ثورتى 25 يناير و30 يونيو التى راح ضحيتهما شباب كثيرون ودماء بريئة أريقت على الأرض من أجل إسقاط نظام فاسد يُراد له أن يعود مجدداً.
■ ما ردود فعل الرأى العام تجاه هذا الحكم؟
- تلقيت اتصالات كثيرة للتهنئة والتشجيع من معارفى وأصدقائى وزملائى وكل من يعرفوننى، بجانب ما شعرت به فى الشارع العادى من الناس الذين بلغهم الأمر، ومعظمهم أعربوا عن ارتياحهم وسعادتهم بهذا الحكم.