الرائد «ضيف»: سيدة ترتدى «عباءة سوداء» تكشف غموض قتل مزارع بحر البقر

كتب: نظيمة البحراوى

الرائد «ضيف»: سيدة ترتدى «عباءة سوداء» تكشف غموض قتل مزارع بحر البقر

الرائد «ضيف»: سيدة ترتدى «عباءة سوداء» تكشف غموض قتل مزارع بحر البقر

منذ 23 يوماً عثر أهالى قرية بحر البقر التابعة لمركز الحسينية بالشرقية على جثة شاب فى العقد الثالث من العمر.. كانت ملقاة أمام منزله بالجهة الشمالية من القرية.. القتيل يرتدى جميع ملابسه، وكانت ملطخة بالدماء وبجسده ما يقرب من 7 طعنات.. تجمع العشرات من أهالى البلدة وشاهدوا الجثة.. خرج أفراد أسرته وبدأ الصراخ.. وحضر رجال الشرطة بقيادة الرائد أشرف ضيف رئيس مباحث المركز، ومعاونه النقيب محمد عبدالغفار. تفاصيل الحكاية يرويها لـ«الوطن» الرائد أشرف، ويشرح كيفية وصوله إلى لغز الجريمة خلال 48 ساعة. يقول الرائد «ضيف»: «كنت موجوداً فى مكتبى يوم الحادث وتلقيت بلاغاً من الأهالى بالعثور على جثة ملقاة أمام منزل.. اصطحبت قوة من ضباط مباحث المركز بمعاونة النقيب محمد عبدالغفار وتوجهت إلى مسرح الجريمة.. فوجدت جثة المجنى عليه ملقاة وسط الشارع غارقاً فى دمائه ومغطى بقطعة من القماش وبعض الأهالى يحيطون به.. وتبيّن من المعاينة أن منزل القتيل يبعد ما يقرب من 15 متراً فقط». ويتابع رئيس المباحث: «من خلال إجراء الفحوصات والمعاينات الأولية تبين أن جثة المجنى عليه بها 7 طعنات نافذة، منها طعنة نافذة بالجانب الأيسر وأسفل العين اليسرى والأنف وعُثر على فارغ طلقتين عيار «7.62×39» إحداهما داخل منزله والأخرى خارجه.. والقتيل يُدعى «م ع ا م»، 53 سنة، مزارع، ومقيم بقرية بحر البقر. يستكمل «أشرف» تفاصيل الجريمة: «استدعيت سيارة الإسعاف.. وتم نقل جثة المجنى عليه إلى مستشفى الحسينية المركزى والتحفظ عليها بمشرحة المستشفى.. وأخطرت نيابة الحسينية برئاسة مصطفى إسماعيل رئيس النيابة، لمناظرة الجثة لاتخاذ إجراءات التشريح». وشكل العميد عاطف الشاعر مدير المباحث، واللواء رفعت خضر مدير إدارة البحث الجنائى، فريق بحث لكشف غموض الحادث وفحص علاقات المجنى عليه. علمت أن القتيل يعيش بمفرده بالمنزل بشكل دائم، ومن خلال المعلومات السرية والتحريات تم التوصل إلى شاهد رؤية قال إنه شاهد قبل أسبوع سيدة ترددت على منزل المجنى عليه، وكان ذلك أول بداية الطريق لكشف الواقعة. «كثفنا جهودنا لمعرفة السيدة من القرية، وتبين أن الضحية كان على علاقة غير شرعية معها وأن أشقاءها علموا بالعلاقة، وتبين من تحريات فريق المباحث أن أشقاء ربة المنزل قرروا الانتقام لشرفهم». ألقى القبض على أحد المتهمين، وقال إنه ارتكب الجريمة بدافع الانتقام من المجنى عليه لتعديه جنسياً على شقيقته ومحاولة التعدى جنسياً على زوجة نجل عمهم. وأشار الرائد «ضيف» إلى أنهم وضعوا خطة لضبط الجناة بعد أن طلب من المخبرين السريين متابعة ما يحدث فى مسرح الجريمة دون أن يعلم أحد عنهم شيئاً، وتم ضبط المتهم الأول واعترف بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع المتهمين الآخرين. وقال المتهم: «انتظرنا القتيل وسددنا له طعنات نافذة وتأكدنا من مقتله.. وتركنا الجثمان بالقرب من المنزل.. فكرنا فى نقله وإلقائه فى إحدى الترع، ولكن خفنا من أن يتم القبض علينا أثناء نقله.. فتركنا الجثة فى مسرح الجريمة».