استفتاء "الوطن".. منافسة شريفة وصوت "حلال" لا يعترف بـ"الزيارات المضروبة"
مع الدقائق الأولى من فجر أمس، وقبل 16 يومًا من انطلاق فتح صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية، وبعيًدا عن أجواء الحشد للصناديق ودعايا حملات المرشحين، قررت "الوطن" بدء غمار المنافسة الرئاسية مبكرًا من خلال بوابتها الإلكترونية، فطرحت للجمهور استفتاءً، بعد أول وأهم لقاءين إعلاميين مع المرشحين في سباق الرئاسة عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، كانا بمثابة المناظرة الرئاسية التي غيرت بعض من قواعد واتجاهات اللعبة الانتخابية.[FirstQuote]
ومع بدء طرح الاستفتاء، في الواحدة وثمانية وعشرين دقيقة من، صباح الجمعة، شهدت البوابة الإلكترونية لـ"الوطن"، إقبالاً كثيفًا على التصويت بالاستفتاء، فكان هناك آلاف المشاركين على الموقع الإلكتروني، في فترة زمنية يكون فيها الزيارات على كل المواقع الإلكترونية ضعيفة أو متوسطة، وكان صباحي في هذا التوقيت متصدرًا بنسبة تراوحت بين 65 - 69%، بعدها بدأت المنافسة تزداد حدة، خاصة بعد أن قررت حملتا كلا المرشحين اعتماد استفتاء "الوطن" كمؤشر هام للمنافسة، وحشد كل جانب أنصاره للتصويت لصالح مرشحه، وقاموا بعمل إشارة "شير" للاستفتاء على صفحاتهم الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، فتغيرت الأرقام من جديد لصالح المرشح الآخر عبد الفتاح السيسي، ليحصد 71% من الأصوات وقتها، ولكن المنافسة لم تتوقف عند ذلك فطوال ساعات النهار تغيرت النتيجة أكثر من مرة، وأصبح تقدم "صباحي" واضحًا طوال فترة الظهيرة وما بعدها، بنسبة تراوحت بين 69 -71%، ومع غروب شمس الجمعة، حدث عطل فني بالموقع نتيجة الإقبال الكبير، وبعد إصلاح العطل الذي استغرق بضع دقائق، عادت المنافسة من جديد وظل "صباحي" متقدمًا على "السيسي"، ومع حلول ساعات المساء اشتدت المنافسة، وتحولت النتيجة مرة أخرى لصالح "السيسي"، على عداد "الوطن" الذي رصدته الجماهير في مصر، ونقلته الفضائيات والصحف والمواقع الإلكترونية.
وأزعج استفتاء "الوطن"، الذي يعد بمثابة مرسم انتخابي، شارك فيه ما يقرب من مليون و800 ألف مشارك حتى الآن، هواة التشكيك، وأصحاب نظرية المؤامرة، وأيضًا أصحاب المصالح والساعين للنيل من "الوطن" ومصداقيتها، ورغم أن "الوطن" لا يزعجها كل هذا، فليس النجاح بجديد على شباب "الوطن" وإدارتها، فالصحيفة منذ انطلاقها سباقة بالانفرادات الصحفية والملفات والموضوعات النوعية المختلفة والمتميزة، والأفكار الإبداعية، ولكنها أرادت أن ترد بالأرقام والإحصائيات والمعلومات، وليس بالاتهامات الرخوة.[SecondQuote]
منذ بدء عملية التصويت وحتى الآن، ظهرت العديد من الأرقام والحقائق، تطالع "الوطن" بها قراءها وجمهورها ولا أحد سواهم، فهم المشاركون في صنع "الوطن" بمشاركتهم وتفاعلاتهم المستمرة، الإحصائية الأولى تؤكد، أن متوسط عدد المستخدمين المتواجدين على البوابة الإلكترونية منذ بدء الاستفتاء 3000 في الدقيقة الواحدة، بمعدل 50 زائرًا في الثانية، أما الحقيقة الثانية، فهي أنه يوجد متوسط 1076 عملية تصويت في الدقيقة، بمعدل 18 صوتًا في الثانية الواحدة، وهو ما يلغي الادعاءات الكاذبة والتشكيك بأن هناك إعادة للتصويت لأكثر من شخص، وسط هذا التصويت، الذي تتغير نتائجه كل ثانية، كما أن فريق "المبرمجين" و"المطورين" في البوابة، رد على ادعاءات التصويت أكثر من مرة عند مسح أرشيف المتصفح، بأن التصويت يتم عن طريق تسجيل "IP" لكل جهاز شارك في التصويت، ولا يتم احتساب أي جهاز شارك في التصويت من قبل.
أما عن إحصائيات التصويت، على مواقع التواصل الاجتماعي، سجلت "الوطن" متوسط 1583 إعجابًا على "فيس بوك" في الساعة بمعدل "لايك" كل ثانيتين، ومتوسط 118 تغريدة في الساعة بمعدل تغردتين في الثانية، ومتوسط 6 شير في الدقيقة، وكلها إحصائيات مسجلة في أقل من 21 ساعة، بطريقة احترافية، ليضمن "المشارك" في الاستفتاء النزاهة في نتيجة تصويت "الوطن"، بصوت "حلال" له قيمته، بعيدًا عن التزييف والدجل الإلكتروني، الذي احترفه مزورو الحقائق.