«مَيَّة مغلية» تقتل طفلاً فى حضانة ووالدته: استلمته فى «ملاية»

كتب: هبة وهدان

«مَيَّة مغلية» تقتل طفلاً فى حضانة ووالدته: استلمته فى «ملاية»

«مَيَّة مغلية» تقتل طفلاً فى حضانة ووالدته: استلمته فى «ملاية»

دقت الساعة السابعة صباحاً، نهضت من نومها واستبدلت ملابس طفلها، وحملته بين ذراعيها، فاليوم قررت أن تودعه فى دار حضانة قريبة من منزلها فى شارع «المستشفى» بالهرم، حتى تتفرغ لقضاء متطلبات المنزل، تركت رضوى مصطفى ابنها الذى لم يكمل عاماً وثلاثة أشهر فى الحضانة وعادت إلى منزلها. ساعات قليلة وأرسلت حارس العقار الذى تقطنه ليأتيها بطفلها الصغير لكنه لم يعد به. «مديرة الحضانة مارضيتش تسلمنى مصطفى، بتقول لى لازم أمه تيجى تاخده».. قالها «البواب»؛ فدب الشك فى قلب الأم، هرعت نحو الحضانة فسمعت صراخه على بعد أمتار طويلة، صعدت درجات السلم متلهفة لرؤيته فوجدته ملفوفا فى «ملاءة» وتبدو عليه آثار حروق شديدة: «قالوا لى ميّة مغلية اتكبت عليه، خدته وجريت على المستشفى عشان ألحقه، لكن ربنا استرد وديعته ومات ابنى متأثرا بإصابته بحروق من الدرجة الثالثة فى النصف الأسفل من جسمه». «يا ريتنى ما وديته. أنا مش متعودة أوديه إلا لما بيكون عندى مشوار مهم، لو أعرف أنهم هيموتوه كانت اتقطعت إيدى قبل ما أسلمه لهم». أم ثكلى تبكى آناء الليل وأطراف النهار هو حال «رضوى» بعد أن فشلت فى الحصول على حق ابنها: «أنا وأبوه طرقنا كل الأبواب لاسترداد حق ابننا وإثبات إهمال مسئولى الحضانة لكن ماعرفناش، منهم لله». وأضافت: «عملنا محضر فى قسم الشرطة وأصحاب الحضانة قالوا فى المحضر إحنا استلمنا الولد كده، والشرطة طبعا ماوقفتش معانا عشان إحنا غلابة». مسئولو الحضانة رفضوا الاعتراف بوجود إهمال، حسب «رضوى»، كما أنهم قاموا بتسريب الفتيات القاصرات اللاتى يعملن فيها حتى لا يتعرضوا لأى مساءلة قانونية: «حسبى الله ونعم الوكيل.. حق ابنى عند ربنا».