مفاجأة «تعمير سيناء»: شاليهات «وادى دوم» أقيمت على «مخرات السيول».. وخسائر طابا بالملايين
بدأت محافظات السويس، وشمال وجنوب سيناء، أمس، عمليات رفع أضرار السيول التى ضربت المحافظات الثلاث على مدى اليومين الماضيين، كما بدأت اللجان الهندسية فى حصر الخسائر التى تكبدها المواطنون جراء السيول، وأرجع تقرير اللجنة الهندسية التى شكلها جهاز تعمير سيناء، السبب وراء الكارثة التى تعرضت لها قرية وادى دوم السياحية إلى بناء المسئولين بها شاليهات ومنازل فى طريق مخرات السيول، ما أدى لتدميرها وجرفها. وقال مصدر مسئول بجهاز تعمير سيناء، إن اللجنة الهندسية التى تم تشكيلها للوقوف على الخسائر التى لحقت بقرية وادى الدوم السياحية بالعين السخنة، أكدت أن انهيار وتدمير أجزاء من القرية يرجع إلى تجاهل المسئولين بها لخرائط المحافظة وبنائهم شاليهات وبيوتاً بطريقة عشوائية على مخرات السيول، ما تسبب فى انهيار أجزاء من الشاليهات وجرفها مع السيول. ونجحت الهيئة العامة للطرق والكبارى ووحدات من القوات المسلحة، فى شفط تجمع لمياه السيل بمنطقة الزعفرانة بطريق «السويس - البحر الأحمر»، أمام قرية الحياة السياحية. وقال اللواء العربى السروى، محافظ السويس، إنهم طلبوا تدخل القوات المسلحة، والهيئة العامة للطرق والكبارى، لشفط المياه، لما لهما من إمكانيات كبيرة، مضيفاً أن طريق العين السخنة يعمل بشكل طبيعى بعد إزالة آثار السيول، فيما تقوم الأجهزة المعنية بالعمل على رفع كفاءة طريق العين السخنة، وجميع الطرق التى لحقت بها أضرار بسبب السيول.[SecondImage]
يأتى ذلك، فيما لقى شاب من محافظة السويس، يدعى مصطفى هلال، 24 عاماً، مصرعه، أمس الأول، بمنطقة العين السخنة، خلال قيامه بتصوير السيول والآثار التى تعرضت لها منطقة العين السخنة. وفى جنوب سيناء، عثرت قوات الإنقاذ صباح أمس، على جثة أحد المفقودين بسبب السيول التى ضربت طابا منذ يومين، وتبين أن الجثة لرجل مسن، يدعى صالح حسن صالح سالم، 67 عاماً، وهو جد الطفل «كريم» الذى لقى مصرعه بسبب السيول، وقال مصدر أمنى إن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها للتوصل للمفقود الثانى. وزار اللواء خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، مدينة طابا، صباح أمس، لتفقد أعمال إزالة أضرار السيول، وأزالت اللوادر والبلدوزرات الصخور المتراكمة بالطرق، وشفطت أطقم الدفاع المدنى المياه المتراكمة، فيما تم الدفع بـ25 أوتوبيساً سياحياً لنقل السائحين الذين انتهت رحلاتهم لشرم الشيخ، ونقل العالقين من المواطنين والعاملين إلى القاهرة. وتوافدت عربات الإسعاف وسيارات تنقل مياه الشرب والأطعمة، إلى القرى، وتفقد المحافظ الفنادق بمنطقة طابا وتبادل الحديث مع النزلاء لطمأنتهم، وقال فى تصريحات صحفية إن الخسائر تقدر بالملايين، مشيراً إلى أنه اتصل بوزير السياحة واتفقا على تشكيل لجنة لمعاينة الخسائر وتقدير القيمة المادية لها. وكشف تقرير لوزارة الزراعة عن تعرض عدد من المحاصيل الصيفية للتلف، نتيجة تعرضها للسيول والأمطار الغزيرة التى شهدتها عدة محافظات يومى الخميس والجمعة الماضيين. قال التقرير إن زراعات الخضر فى محافظة شمال سيناء، وخاصة زراعات الطماطم والخيار والكنتلوب والبطيخ المزروعة على مساحة 100 فدان، تعرضت للتلف بسبب الثلوج والأمطار الكثيفة. وأضافت الوزارة أنه تم تكليف جهاز تحسين الأراضى، بسرعة مد مديرية الزراعة بشمال سيناء بالجرارات اللازمة لنقل المياه المتجمعة من الوديان إلى خزانات، لاستخدامها فى زراعات البطيخ على مساحة ثلاثة أفدنة بمنطقتى «الحسنة ونخل». وحول خسائر محافظة أسوان، قال التقرير إن السيول والأمطار الكثيفة والرياح العاتية تسببت فى تحطيم أشجار المانجو الصغيرة. وأكد التقرير عدم تأثر الزراعات بمحافظتى جنوب سيناء، ومطروح، مشيراً إلى أنه لم يتم رصد أية آثار للسيول فى محافظات أسيوط، وقنا وسوهاج، والمنيا، والوادى الجديد.[FirstQuote]
وأضاف التقرير أن جميع شون القمح المفتوحة لم تتأثر بالأمطار، لقيام المسئولين بتغطيتها بمساحات كبيرة من «المشمعات» البلاستيكية، لافتاً إلى أن الأمطار تسببت فى قطع الطرق بمحافظة البحر الأحمر.