دفاع عدلى فايد فى قضية القرن: أول شهيد سقط فى «يناير» كان من الشرطة
انتهت أمس محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، من سماع مرافعة دفاع اللواء عدلى فايد، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع مصلحة الأمن العام، والمتهم السابع فى «قضية القرن»، المتهم فيها الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجلاه جمال وعلاء مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى وستة من مساعديه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم باتهامات قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير، والفساد المالى فى صفقة تصدير الغاز لإسرائيل.
وأجلت المحكمة القضية لجلسة الغد، لبدء أولى جلسات مرافعة دفاع اللواء حسن عبدالرحمن، مساعد وزير الداخلية لجهاز أمن الدولة المنحل.
وواصلت المحكمة أمس سماع مرافعة دفاع «فايد» الذى طالب ببراءة موكله من الاتهامات المسندة إليه، مؤكداً أن أول شهيد سقط فى 25 يناير كان من أفراد الشرطة، فيما لم يصب أى متظاهر يوم 28 يناير «جمعة الغصب».
وأضاف الدفاع أن المشير طنطاوى أكد أن القوات المسلحة تسلمت السلطة فى تمام الساعة 4 ظهراً وأن الشارع والميدان تحكما فى سير التحقيقات ووضع الاتهامات، مؤكداً أن النيابة العامة وجهت الاتهام للمتهمين بناء على اجتماعهم يوم 23 يناير وافترضت أنهم اتفقوا خلاله على قتل المتظاهرين على خلاف الحقيقة.
وأوضح أنه صدر تقرير فى 18 يناير 2011 من المتهم حسن عبدالرحمن، رئيس مباحث أمن الدولة سابقاً، جاء فيه أن البلاد سوف تمر بهذه الأحداث، وأن هناك مؤامرة ستكون فى شكل مظاهرات تستهدف استفزازاً متعمداً للشرطة حتى يقع من الشرطة أى اعتداء يتم استثماره لهدم الوطن، وأوصى فى التقرير بضبط النفس وحسن التعامل مع المواطنين وعدم الاحتكاك بهم، وأضاف أن الشرطة لم تستخدم العنف ضد المتظاهرين على الرغم من أن قانون الشرطة يسمح لها بذلك، وأن وزير الداخلية كان بإمكانه أن يأمر بتفعيل القانون لمواجهة التظاهرات، لكن كان قرار ضبط النفس استثناء للقانون.
وأوضح الدفاع أن الداخلية كانت تعلم أن وقوع أى قتيل أو مصاب كان سيستخدم ضدها، وأن اختيار يوم 25 يناير ليس عشوائياً، ولكن لتحويل احتفالها بعيدها إلى تأبين. وأكد الدفاع أن صدور أوامر من مديرى الأمن المركزى بقتل المتظاهرين «غير منطقى على الإطلاق»، ولو صح جدلاً كان يجب تقديم مديرى قطاعات الأمن المركزى كمحرضين على القتل وليس مبارك ومساعدوه، ولكن هذا أيضاً لم يحدث لأن التحقيقات معوجة وأدلة الاتهام لا يوجد عليها دليل أو حتى إشارة أو إيماءة تؤكدها، ويمكن استبعاد وقائع عدة عن موكله يتقدمها محافظة القاهرة الخاضعة لاختصاص اللواء إسماعيل الشاعر قائلاً إن ذلك لا يسىء إلى «الشاعر» ولكنه فقط استخدم ذلك الدفع بحكم المنطقية وتخصيص وقائع الاتهام.