مصادر رفيعة تكشف: أجهزة سيادية تفحص عقود «ماسبيرو» و«شويرى» لخطورتها على الأمن القومى
كشفت مصادر أمنية رفيعة، لـ«الوطن»، عن أن أجهزة سيادية طلبت الاطلاع على العقود المبرمة بين التليفزيون المصرى ورجل الأعمال اللبنانى بيبر أنطوان شويرى.
وقالت المصادر: إن الجهات الأمنية تعتبر أن التعاقد مع «شويرى» تحكم فى سوق الإعلان على التليفزيون المصرى، وبالتالى تحكم فى الإعلام الرسمى المصرى، وخطر يهدد الأمن القومى.
وأضافت المصادر أنه «لأول مرة شاركت وحدة مكافحة غسل الأموال فى التحقيقات الجارية، منذ فترة بشأن شويرى، منذ محاولته التحكم فى سوق الإعلانات والتعاقد مع قناة الحياة». وتابعت أن الأجهزة السيادية تجمع تقارير كاملة عن هذه الصفقة، خاصة أن «شويرى» له تعاملات مع رجال أعمال قطريين ومن جنسيات متعددة.[SecondImage]
وقالت المصادر: إنه أثناء حكم محمد مرسى كانت هناك محاولات قطرية لشراء الإعلام المصرى، وكان «شويرى» يخطط وقتها للسيطرة على القنوات الفضائية المصرية، وسبق رصد اجتماع فى أحد الفنادق المصرية ثم اجتماع آخر فى لبنان، لتدبير الصفقة، وحصلت وقتها الأجهزة الأمنية على مستندات تكشف تورط «شويرى» فى محاولة زعزعة استقرار الأمن القومى لمصر. وأشارت المصادر إلى أن تحريات الأجهزة الأمنية عن «شويرى» كشفت أن لعمله أبعاداً أخرى أكبر تتعلق بالأمن القومى لمصر.
وقالت مصادر لـ«الوطن» فى «ماسبيرو» إن مشروع إسناد المسلسلات الدرامية المصرية النادرة فى مكتبات التليفزيون المصرى لشبكة «mbc» يعتمد على «دبلجتها» إلى اللغة التركية وتسويقها فى القنوات العربية، على أن تتحمل «mbc» تكاليف «الدبلجة» مقابل حصوله على 50% من قيمة تسويقها، والميزانية الأولية قد تتعدى 100 مليون دولار.
وفى أول رد فعل تجاه بروتوكول التعاون الذى تم توقيعه بين التليفزيون المصرى وشبكة قنوات «mbc» أقام رفاعى نصرالله المحامى دعوى قضائية مستعجلة بوقف البروتوكول، واختصم فيها كلاً من وزيرة الإعلام درية شرف الدين وعصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والممثل القانونى لمجموعة قنوات «mbc»، وتم تحديد جلسة يوم الخميس 29 من الشهر الجارى أمام محكمة الأمور المستعجلة بـ«عابدين»، وطالب المحامى فى الدعوى بضرورة تقديم أصل البروتوكول للمحكمة للاطلاع عليه، وأيضاً وقفه بشكل عاجل لما شاب ذلك من غموض وشبهة تواطؤ، وكونها اتفاقية غير متكافئة، وتمثل خطراً داهماً على قطاع الإعلام والتليفزيون المصرى، وعلى أمن البلاد القومى، على حد تعبير المحامى فى صحيفة الدعوى.[FirstQuote]
كما تقدم سمير صبرى المحامى بدعوى مستعجلة، أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، ضد درية شرف الدين، وزيرة الإعلام، لتعاقدها بالمخالفة للقانون مع الوكيل الإعلانى اللبنانى بيير شويرى، وطالب فيها بوقف قرار وزيرة الإعلام مع قناة «mbc» وإلغائه.
ووصف عدد من السياسيين العقد بين التليفزيون المصرى ومؤسسة «إم بى سى» مصر، بأنه يمثل خطورة على الأمن القومى لمصر. وقال مصطفى بكرى، الكاتب الصحفى، إن العقد يمثل فضيحة بمعنى الكلمة، مضيفاً أن «القائمين على هذه المؤسسة يعملون لحساب أجندات محددة»، وأكد أنه فى الوقت الذى اتحدت فيه القنوات الفضائية الخاصة لتشكيل قوة إعلامية، اتجه التليفزيون للتعاقد مع أخرى، وفوجئنا بهذا العقد الذى لا نعرف الهدف من ورائه.
وقال الدكتور حازم حسنى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن العقد مريب، وغير واضح المعالم، ويمثل خطورة على الأمن القومى المصرى، لافتاً إلى أن الإعلام يعتبر من الوزارات السيادية، واطلاع دول أخرى على أرشيف التليفزيون المصرى وذاكرة مصر القومية يمكنها من حذف ما تريد، وترسيخ ما ترتضيه، ما يمثل خطراً حقيقياً على التاريخ المصرى، وسيجرى توظيفه وفق سياسات بعينها.[ThirdImage]
وقال محمد عطية، عضو تكتل القوى الثورية، إن الاتفاق يشير إلى وجود صفقة خفية بين وزيرة الإعلام والقائمين على إدارة قنوات مجموعة «mbc»، مضيفاً: «على الرغم من ترحيب المشهد المصرى السياسى بالمساعدات السعودية بعد 30 يونيو، فإن الاتفاق الذى يسمح بتأجير أرشيف ماسبيرو قضية تمس الأمن قومى للبلاد». وطالب «عطية» رئيسَ الوزراء بالتحقيق فى الأمر.