«صفا» و«سلمى» شقيقتان لوالدهما.. والأم أرملة دون زواج رسمى

كتب: إسلام زكريا

«صفا» و«سلمى» شقيقتان لوالدهما.. والأم أرملة دون زواج رسمى

«صفا» و«سلمى» شقيقتان لوالدهما.. والأم أرملة دون زواج رسمى

كانت فى عرف قريتها البسيطة فى مركز الصف بحلوان «عانس»، فقد أتمت السابعة عشرة دون زواج، صحيح أن أحلامها كانت فى التعليم كبعض بنات قريتها، لكنها رضخت لأوامر الأب وعادات القرية، بأن زوّجها والدها عرفياً من ابن عمها البالغ من العمر 20 عاماً، على أن يسجل العقد رسمياً بمجرد وصولها السن القانونية للزواج، لكن القدر شاء أن يتوفى الزوج تاركاً «وفاء على» ومعها طفلان دون أوراق رسمية، ما اضطرها لتسجيل الطفلين باسم والد زوجها. قانوناً، وبحسب الأوراق الرسمية، أضحت «صفا» و«سلمى» شقيقتين لوالدهما، ولم يبقَ لـ«وفاء» سوى الندم، والحزن، على زواجها مبكراً، وعلى حال طفليها، تقول: «أبويا دوّر لى على عريس يكون غنى أتجوزه، بس مين هيرضى بيّا وأنا عندى بنتين، غير واحد عجوز أخدمه وأبقى تحت رجليه». تروى «وفاء» مأساتها منذ وفاة زوجها: «ربنا يجازى ولاد الحلال بيساعدونى ويدولى 400 جنيه فى الشهر، ونفسى ألاقى عريس علشان أبعد بهمّى عن أبويا وأمى». حالة «وفاء» مثل كثيرات من بنات القرية والقرى المجاورة، يتزوجن ما اصطلح على تسميته بزواج «السنة» أى الذى يتم قبل السن القانونية وعرفياً ويسجل بعد بلوغ العروس الـ18 سنة، وبحسب تأكيد «مها عبدالفتاح» مسئولة بجمعية رائدات المستقبل بالصف، فإن مشكلة «وفاء» مستعصية، بسبب وفاة الزوج، وإن الأطفال سيدفعون الثمن. الحبس مدة لا تزيد على سنتين فى انتظار «وفاء» وأسرتها، بحسب المحامى هشام عبداللطيف، وفقاً للمادة 227 من قانون العقوبات، الزواج المبكر هو الذى يكون أحد طرفيه أقل من 18 عاماً، وهو زواج لا يوثق ولا يعترف به، والحبس والغرامة ينتظران كل من أدلى بمعلومات غير صحيحة أمام السلطة المختصة حول سن المقبلين على الزواج.