صاحب أقدم كشك بـ«النبى دانيال»: بعد عملية الإزالة قالوا لنا «مش تقولوا إنها مرخصة»

كتب: رحاب عبدالله

صاحب أقدم كشك بـ«النبى دانيال»: بعد عملية الإزالة قالوا لنا «مش تقولوا إنها مرخصة»

صاحب أقدم كشك بـ«النبى دانيال»: بعد عملية الإزالة قالوا لنا «مش تقولوا إنها مرخصة»

حتى الآن لم يستوعب أصحاب الأكشاك فى «النبى دانيال» بالإسكندرية ما حدث لهم، مرت أيام وما زالت بقايا أكشاكهم وكتبهم تملأ المكان، بعد الغارة التى شنتها شرطة المرافق على أكشاكهم باعتبارها مخالفة وتشغل الطريق العام. أحمد ابن الحاج رجب حميدو، صاحب أقدم كشك فى «النبى دانيال»، لم يكن من باعة الكتب بل بائع أحذية، لكن كشكه هو أقدم كشك فى هذا الشارع، قال إن ما حدث معهم لم يحدث فى عهد النظام السابق: «الكشك بتاعى ملكية خاصة مش إيجار من الحى أو بترخيص من المحافظة، وبالرغم من أن الخسائر اللى حصلت لى كانت أكبر خسائر فى النبى دانيال وتجاوزت 50 ألف جنيه، إلا إن ماحدش اهتم بمشكلتى زى ما اهتموا بمشكلة أكشاك الكتب، كأنهم بيعاقبونى عشان ببيع أحذية». «بلدوزرات» الإزالة حطمت كشك «حميدو» ضمن أكشاك بيع الكتب رغم أنه حاصل على ترخيص منذ عام 1978، وقال أحمد لـ«الوطن»: «الكشك حاصل على كافة التراخيص وله سجل ضريبى وملف بالتأمينات، وعمره ما تعرض لأى مشكلة منذ أكثر من أربعين عاماً حتى فوجئنا فى هذا اليوم «المشئوم» بالأهالى يتصلون بنا منذ الثالثة والنصف فجراً ويخبروننا بأن الإزالة هدمت الكشك بالكامل وبضاعتنا ملقاة على الأرض». لم تقتصر الخسارة على الكشك الذى تحطم بل امتدت إلى البضاعة التى سرقت، وعندما توجه «أحمد» إلى «الحى» قالوا له: «انتم اللى غلطانين ليه مش كاتبين على الكشك إنه مرخص وحطين رقم الترخيص». حرر «أحمد» محضراً بالواقعة وعاينت النيابة الكشك، لكن فى النهاية لن يحدث شىء، كما يقول أحمد «بدأت الجهات المسئولة فى إلقاء التهمة على بعضها البعض، حيث اتهمت المحافظة شرطة المرافق التى ذكرت بدورها أنها جهة تنفيذ وليس لديها أى معلومات حول التراخيص، متهمة الحى بأنه السبب الرئيسى وراء الأزمة وهكذا».