«الوطن» تواصل نشر التحقيقات فى قضية «بيت المقدس» (5)

كتب: الوليد إسماعيل

«الوطن» تواصل نشر التحقيقات فى قضية «بيت المقدس» (5)

«الوطن» تواصل نشر التحقيقات فى قضية «بيت المقدس» (5)

تواصل «الوطن» نشر نص التحقيقات فى قضية تنظيم أنصار بيت المقدس، التى أحالها النائب العام لمحكمة الجنايات. وتتضمن الحلقة الخامسة من التحقيقات أقوال اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، حول حادث محاولة اغتياله فى شهر سبتمبر الماضى، وكذلك أفراد تأمين موكبه. وتظهر التحقيقات مفاجأة الكشف عن أن حرس الوزير تلقى معلومات عن سيارة تقف فى الطريق الذى يسلكه الوزير، وأنه يشتبه فى خطورتها وخطورة من يستقلها، كما تظهر التحقيقات أن التعامل مع الأمر لم يكن جدياً، وانتهى بالتفجير الذى قتل وأصاب قرابة 10 أشخاص، ونجا الوزير من موت محقق. وتوضح التحقيقات، التى جرت بإشراف المستشار تامر فرجانى المحامى العام لنيابة أمن الدولة العليا، والمستشار خالد ضياء الدين المحامى العام للنيابة، أن الوزير محمد أحمد إبراهيم محمد (61 سنة)، قال إنه صباح 5 سبتمبر الماضى كان متوجهاً من مسكنه لمباشرة عمله بديوان وزارة الداخلية، مستقلاً سيارته ورفقته طاقم حراسته بـ4 سيارات أخرى، وما إن تحرك الركب فى موعده المعتاد وبطريق سيره الثابت، وصولاً لشارع أفريقيا وتقاطعه بشارع الواحة، فوجئ بدوى انفجار شديد توقفت على أثره السيارات، وعَلِم أن مرتكب الواقعة عناصر بجماعة أنصار بيت المقدس، وأرجع محاولة القتل العمد إلى الانتقام لفض اعتصامى جماعة الإخوان برابعة العدوية والنهضة، وأضاف أن الانفجار خلّف قتيلاً وعديداً من الإصابات والتلفيات.[FirstQuote] واستمعت النيابة لشهادة فريق التأمين المرافق لوزير الداخلية أثناء تعرضه لمحاولة الاغتيال، قال شريف أحمد مختار (38 سنة)، رائد شرطة بالإدارة العامة للحراسات الخاصة ومنتدب بإدارة أمن وزير الداخلية، إنه أحد أفراد طاقم الحراسة الخاصة بوزير الداخلية، المكونة من 5 ضباط شرطة و11 أميناً يستقلون جميعهم 4 سيارات، وخامستهم السيارة التى يستقلها الوزير، وتتقدم الركب سيارة المقدمة، تعقبها سيارة وزير الداخلية، فسيارة المتابعة التى يستقلها ثم سيارة الاشتباك وفى المؤخرة سيارة تابعة للإدارة العامة للمرور. وأضاف «مختار» أنه حال تحرك الركب تجاه وزارة الداخلية، وعند عبور تقاطع شارع فرعى مع شارع مصطفى النحاس، فوجئ بدوى انفجار توقفت على أثره السيارات، فترجل للاطمئنان، وتبين تهشم زجاج نوافذ سيارته وعديد من السيارات الأخرى، فاصطحبوا الوزير لمكان آمن، وقرر بحدوث إصابته جراء الانفجار بيده اليمنى وكدمات بأنحاء متفرقة بجسده. وفجر «مختار» مفاجأة بقوله إنه جرى إبلاغه حال تحرك الركب بوقوف أحد الأشخاص يرتدى الزى العسكرى لضباط القوات المسلحة بمنطقة التقاطع التى يمر بها الركب، إلا أنه لم يتمكن من رؤيته. وعن السيارة المفخخة، قال أحمد إحسان منصور (29 سنة)، نقيب شرطة بإدارة أمن وزير الداخلية، إنه تلقى إخطاراً -قبل وصول ركب الوزير لشارع مصطفى النحاس- بوجود سيارة متوقفة بالشارع على يمين نقطة مرور الركب، يستقلها شخص يرتدى ملابس القوات المسلحة، فتوجه إليها وشاهد سيارة ماركة «هيونداى جيتس» سماوية اللون، يستقلها شخص حليق اللحية ذو شعر أسود، قصير يرتدى سترة لجزء من زى عسكرى قديم خاص بالقوات المسلحة برتبة رائد، فارتاب فى أمره وأبلغ الركب تزامناً مع حدوث الانفجار، وأضاف أنه أصيب جراء الانفجار بوجهه ويده اليمنى. وتضمنت تحقيقات القضية، التى ترأس فريق التحقيقات فيها أيمن بدوى رئيس النيابة، أيضاً أن ضابط الشرطة محمد محمد عويس، واسمه الحركى «أبوعبدالرحمن»، المتهم فى حادث اغتيال الضابط محمد مبروك ضابط الأمن الوطنى، أقر بدعوته من المتهم الثانى والأربعين لحضور دروس دينية حول تطبيق الشريعة الإسلامية وأحكامها، تعرف خلالها على المتهم الثالث -السابق اعتقاله، والذى يعتنق والأول الأفكار التكفيرية التى تدعو إلى تكفير الحاكم والعاملين بسلطات الدولة من الجيش والشرطة- وأنهما حاولا استقطابه لاعتناق ذلك الفكر. وأضاف الضابط المتهم أنه فى غضون الفترة من شهر أغسطس عام 2011 وحتى شهر فبراير عام 2012، وإبّان عمله رئيساً لوحدة مرور الأجرة بمجمع السلام، هاتفه المتهم الثانى والأربعين، ناقلاً إليه رغبة المتهم الثالث فى لقائه، حيث التقاه وعرض عليه الأخير مبالغ مالية مقابل صنع أوراق لسيارة أزمع تهريبها من دولة ليبيا، مبرراً فعله بعدم مخالفة التهريب الجمركى لأحكام الشريعة الإسلامية، إلا أنه رفض. وأضاف أنه فى غضون شهر ديسمبر عام 2012، هاتفه المتهم الثانى والأربعون طالباً لقاءه، فالتقاه فى حضور المتهم الثالث، وأفصح له الأخير عن جمعهما بيانات ومعلومات عن أسماء ضباط جهاز أمن الدولة إبّان عهد الرئيس الأسبق، طالباً منه إمداده بمعلومات عنهم، وخصَّ منهم الضابط وائل المصيلحى، والضابط محمد محمدين، والضابط أحمد سامح، وعرض عليه حينها المتهم الثالث قرابة 7 صور على هاتفه المحمول لضباط طالباً إمداده ببياناتهم، وأنه على أثر إضافته المتهم الثالث صديقاً له على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، عرض عليه المتهم الثالث صورة نشرها المتهم على حسابه جمعته وآخرين منهم المجنى عليه محمد مبروك، طالباً إمداده بالمعلومات عنهم، وبيان من سبق عمله بجهاز مباحث أمن الدولة. وأضاف أنه لطبيعة عمله بجهة المرور متاح له الاطلاع على بيانات السيارات والمسجلة بأسمائهم وعناوينهم وأرقامهم القومية -أياً كانت جهة ترخيص السيارة- وكذا الاطلاع على بيانات رخص القيادة، وفى إطار ذلك طلب منه المتهم الثالث الاستعلام عن بيانات سيارة بحجة نيته شراءها، فكشف عليها وتبين أنها مملوكة لمسيحى، وأن المتهم الثالث حضر إليه بمكتبه -بوحدة المرور مقر عمله- مرتين، مكث فى إحداهما بالمكتب بمفرده مدة قاربت نصف الساعة. واعترف المتهم هانى موسى، أمام المستشارين أيمن بدوى وعبدالعليم فاروق رئيسى نيابة أمن الدولة العليا، بأنه كان عاملا بمزرعة المتهم فيصل سليمان، وأن سيارات النقل المحملة بالسولار كانت تأتى من القاهرة وتفرغ فى تنكات لتهريبها لحركة حماس وأنصار بيت المقدس، لإمدادهما بمواد الطاقة فى قطاع غزة، وأن سيارات تلك الحركات كانت تتسلل عبر الأنفاق غير المشروعة للقطاع المصرى لنقل تلك المواد البترولية لقطاع غزة، وهو ما أثر بالسلب على الاقتصاد القومى لمصر، وتسبب فى حدوث كثير من الأزمات فى المواد البترولية. كما اعترف المتهم بأنه كان مسئولاً عن التواصل مع المتهم توفيق فريج، وإمداده بالمواد الغذائية وتأمين الطريق له خلال انتقاله بين محافظات الجمهورية.