«بلال» إلى الامتحان: مذاكرته فى راسه.. و«صباحى» فى إيده

كتب: شيرين أشرف

«بلال» إلى الامتحان: مذاكرته فى راسه.. و«صباحى» فى إيده

«بلال» إلى الامتحان: مذاكرته فى راسه.. و«صباحى» فى إيده

تودعه والدته بالدعاء «ربنا يستر طريقك ويوفقك فى الامتحان»، يتعجل النزول فتذكره والدته «خدت البانر»، فيجيبها والابتسامة لا تفارقه «ما تقلقيش يا أمى البانر فى إيدى، ومذاكرتى فى دماغى» تذكرها كلماته بمشهد عبلة كامل ومحمد سعد فى فيلم «اللمبى» فيتبادلان الضحك، ويغادر الطالب الجامعى على عجالة. ينشغل زملاء بلال أحمد فى الساعات التى تسبق الامتحان بمراجعة الملخصات وقراءة الكتب، وبعضهم يصرف وقته فى قراءة ما تيسر من القرآن، إلا هو، إذ قرر أن يستغل المسافة التى يقطعها من منزله وصولاً إلى لجنة الامتحان بأكاديمية الشروق فى الدعاية للمرشح الرئاسى حمدين صباحى «الامتحانات مش هتمنعنى عن تأييد النسر». «صوتى لحمدين صباحى.. رئيساً لمصر 2014»، كلمات طبعها الشاب العشرينى على «بانر» بحجم كبير، يمسكها بين يديه طوال طريقه محاولاً الدخول بها من بوابات الجامعة «الأمن مش بيرضى يدخلنى بيها الجامعة، ولما بسألهم عن السبب بيقولوا عشان ميحصلش مشاكل».. 3 امتحانات أداها بلال حتى الآن، فى كل مرة يحمل فيها بانر «صباحى»، ومع رفض الأمن المتكرر دخوله الجامعة بها «باضطر أسيبه على البوابة». ينتهى الامتحان، ويبدأ «بلال» فى جمع أصدقائه حتى يقنعهم بمرشحه الذى قرر أن يختاره للمرة الثانية «صباحى بيتكلم بصوت الشباب ودايماً حاسس بيهم، ووقف قدام السيسى رغم شعبيته الكبيرة، عشان عايز يعمل حاجة حقيقية لينا»، ينهى بلال امتحانه فيجمع أصدقاءه من مؤيدى «النسر» ويغادر الجامعة، وبدلاً من مراجعة الامتحان يفضل الشاب وأصدقاؤه «اللى ذاكر ذاكر، الامتحان الحقيقى هى الانتخابات، عشان كده برفع بانر السيسى وأمشى مع أصحابى بيه فى الشارع، لحد لما نروّح».. كثير من المارة يعتبرون بلال وأصدقاءه جزءًا من حملة «صباحى» الانتخابية، لا يهتم بلال بشرح الموقف، ويعتبره «مش مهم يفتكرونا إيه، المهم يقتنعوا بمرشحنا».