الطفل "محمد": "عايز تيشرت السيسي علشان أغيظ قرايبي اللي بيقولوا رابعة"

كتب: إسلام زكريا

 الطفل "محمد": "عايز تيشرت السيسي علشان أغيظ قرايبي اللي بيقولوا رابعة"

الطفل "محمد": "عايز تيشرت السيسي علشان أغيظ قرايبي اللي بيقولوا رابعة"

تقع عينياه على صور مطبوعة على "تيشرتات" ملونة للمشير عبدالفتاح السيسي، فيشد والده لشراء واحدة منها، ومع الإلحاح على الطلب، لم يستطيع والد الطفل "محمد" أن يرفض طلبه أو يعترض على سعر "التيشيرت" وقام بشرائه له. المفارقة أن "محمد" انجذب لتيشيرت السيسي بالرغم من عرض تيشيرت "سبونج بوب" تأثرًا بأغاني 30 يونيو. تأتى أسرة الطفل من المنصورة عند أحد أقاربهم بالقاهرة وفي طريقهما من رمسيس إلى المنزل يقول "محمد": "هاجيب تيشرت السيسي علشان أغيظ صحابي وولاد خالتي اللي بيقولوا رابعة"، هكذا عبر الطفل الذى لم يتجاوز الثلاث سنوات عن حبه للسيسي وكرهه للإخوان، لترد والدته "ولاد أخويا مع بتوع رابعة إنما احنا مع السيسي". أختار مكانه بعناية وسط البائعين الجائلين ليجذب الأطفال نحوه، إنه "أحمد" الرجل الثلاثيني، الذى قرر أن يصنع تيشرتات للأطفال مطبوع عليها صورة "السيسي "، ليجذب عيناك بين أرجاء أرصفة الباعة الجائلين في رمسيس وتحديدًا أمام مسجد الفتح، المكان المزدحم بالمارة على مدار الساعة. يأتى "أحمد" في الثامنة صباحًا من شبرا الخيمة ليفرش بضاعته على الرصيف بمنطقة رمسيس، ويجلس على كرسي خشبي بجانب بضاعته وهو ينادي "تيشرت السيسي بـ 14 جنية وأى تيشرت بـ 10 جنية". "متزوج ولدي 3 أولاد وهم كانوا أول ما نبهونى من حبهم في السيسي أن أطبع صوره على التيشيرتات"، هكذا عبر أحمد عن حبه للربح، وقال: "أنا أبيع حوالي 50 تيشيرت، ولما السوق بيكون نايم ببيع 20 بس" "تيشرتات السيسي ببيع منها كتير لأنه بطل شعبي، والناس كلها بتحبه، ولو كنت عملت تيشرت علية صوره "صباحي" مكنتش هعرف أكل عيش"، هكذا عبر أحمد عن شعبية السيسي الطاغية، واستدرك قائلًا " لم أقرر لمن سأصوت في الانتخابات، وربنا يولي من يصلح".