منذ اليوم الأول لثورة 25 يناير جلس على كنبه السياسية ينظر إلى ميدان التحرير، تسائل من أين أتت تلك الجموع؟، أين أنا الآن من المشهد السياسي.. انتمائه إلى الحزب الوطني، وماذا عن تولي جمال مبارك الرئاسة خلفًا لمبارك؟.
تساؤلات لم تمنعه من زيارة ميدان التحرير قبل تنحي مبارك و بعد موقعة الجمل، شباب تقاتل من أجل الحرية إرادة وتحدي، وصمود، وآثار الدماء على ملابس الشهداء المعلقه على شواهد المخيمات المتلاصقه على جنبات الميدان لا ترعب سواه، يقين تولد لديه أنهم سوف ينتصروا، وغادر بلا انطباع متسائلًا هل أحزن على نظام كنت معه يومًا، أم أفرح لإرادة الشباب من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية؟.
أكمل سيره في الطريق دون هدف، انضم إلى هيئة الدفاع عن الحزب الوطني، وأقاتل على بقائه من أجل أعضائه؟، فتم حلّ الحزب بحكم نهائي، وبمرور الوقت كان يرى في المجلس العسكري الأمان المؤقت والإدارة الرشيدة، وجده الأقرب إلى انتمائه "السلطوي"، فشيد موقع على "الفيس بوك" دعوة لبقاء المجلس العسكري.
مدح المشير "طنطاوي"، طالب أن يتولى المجلس العسكري إدارة البلاد 4 سنوات لحين الاستقرار، و لم يتم هذا، قال آسفين يا ريس وطاف يهتف "مبارك"، جاءت الانتخابات الرئاسية وقرر أن يعطي صوته للمرشح المحتمل "عمر سليمان" فلم يقبل ترشيحه، فقرر أن يعطي صوته للمرشح أحمد شفيق (الصديق الصدوق لمبارك وعائلته).
قال لا لدستور الإخوان ومزق برنامجهم الانتخابي و"لعن مرسي" الذي تيقن أنه ماض لا مَحالة، فجاءت ثورة 30/6 شارك فيها وهتف (يسقط حكم المرشد)، واتبع بنعم للدستور لينفي عنها صفة الانقلاب التي لازمتها، وأعطى تفويض على بياض للجيش بأن يحارب كل ما هو يوصف بالإرهاب.
فلا مفر الآن كيف يرفض ترشيح "السيسي" رئيس للجمهورية، فقرر وقال أنا مع "السيسي" لاستكمال مسيرته التي لا يعرف منتهاها، وصدق كل ما قيل عن إرهاب الإخوان، واعتلا الجدران بلافتة تحمل صورته، وهرول وراء حملته الانتخابية، ودافع عنه على "الفيس بوك" يرجو أن يكمل السير خلف الحاكم، ليست لديه أيدلوجية أو منهج فكري أو سياسي، لا يعرف فن المعارضة هكذا كان، وسيظل يحتمي بالسلطة لا توجد لديه إجابه عن أفعاله تلك، ولا تسأله لماذا أنت هكذا.