كيف تعلمين طفلك احترام ذاته والثقة في قدراته؟

كتب: فاطمة أبو حطب

كيف تعلمين طفلك احترام ذاته والثقة في قدراته؟

كيف تعلمين طفلك احترام ذاته والثقة في قدراته؟

عندما نقوم بتربية أطفالنا نفعل أشياء لا نقصد بها الإساءة لهم، لكن في الحقيقة لها مردود سلبي على بنائهم النفسي، مثل عدم الثقة في النفس، وبالتالي تقلل من احترامهم لذواتهم، إذن كيف نزرع احترام الذات في نفس الطفل؟ وما مساوئ قلة احترامه لنفسه؟ وما مشاعر الفخر باحترام الذات؟ عندما نقارن بين شخص يحترم نفسه وبين آخر لا يحترمها نكتشف أهمية أن نزيد من حب وتقدير الشخص لذاته، فعندما يحب الشخص نفسه يسهل عليه أن يعترف ويتحمل مسؤولية أخطائه، لأنه لا يشعر بأنه شخص بلا قيمة، إذا قلنا له مثلاً: "لقد تركت الحنفية مفتوحة وانقطع عنا الماء"، قد يشعر عندئذ بالسوء لأنه كان مهملاً، ولكن ذلك لن يقوده إلى التفكير بالطريقة التي يفكر فيها الشخص الذي لا يحترم نفسه كثيرًا ويقول في نفسه "يتهمونني بأني شخص غير كفء وأنني غبي" وسرعان ما يدافع عن نفسه لأنه يشعر بالتهديد "لست آخر من دخل الحمام.. كيف فكّروا أنه أنا؟ لماذا أكون دائمًا الشخص الذي تضعون عليه اللوم؟". هؤلاء الذين يشعرون بالحاجة إلى إنكار المسؤولية ساعين إلى تبرير أنفسهم متى أمكنهم ذلك، غالبًا ما يكون ذلك نتيجة لعدم احترامهم لأنفسهم، عندما يتلقون أي نقد سلبي يشعرون بأنهم مجبرون على اتخاذ موقف عدائي. ولكي نعترف بقدراتهم ونزيد من احترامهم لأنفسهم، علينا أن نمتدح قدرات أولادنا ولا نقارنهم بأحد، فعندما نعترف بقدراتهم وميزاتهم نجعلهم يتعلمون تقدير أنفسهم فالولد يستنتج "إذا كان أبي وأمي يقدّران ما أنا عليه، فلا بد أنني أملك شيئا ما يجعلني شخصًا مميزًا، شجّعوا أولادكم على احترام قدراتهم، فمثلًا نقول للابن أو الابنة إن الرسوم التي رسمتها جميلة وذوقك في خلط الألوان واختيارها يدل على حسك الفني، وهل سألت نفسك لماذا يقبل أصدقاؤك عليك عندما تصادفهم مشكلات؟ لأنك تعرف ما تقوله لهم فتجعلهم يشعرون بأنهم أفضل حالًا، وطريقتك في الجري مميزة وسريعة، وهكذا، ابحثوا عن مميزات في أولادكم واعملوا على تنميتها لأن ذلك يزيد من احترامهم أنفسهم.