«الحاجة بركة»: «أنا والقطط بناكل مع بعض»

كتب: مروة مرسى

«الحاجة بركة»: «أنا والقطط بناكل مع بعض»

«الحاجة بركة»: «أنا والقطط بناكل مع بعض»

بجوار سور كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، تجدها واقفة، تزاحم القطط فى تفتيش صناديق القمامة، بحثاً عن بقايا طعام تركها الطلاب. «أنا مش لاقيه آكل ولا أشرب، بيتى وقع فوقى، وعايشة بين الردم والصرف والزبالة».. تقولها نعيمة عبدالعزيز دسوقى، 84 سنة، الشهيرة بـ«بركة»، بينما هى فى طريقها إلى شقتها بشارع بورسعيد بمنطقة كامب شيزار. سكنها عبارة عن شقة متهالكة بالطابق الأرضى، غرقت فى مياه الصرف، وبها «ردم» وقمامة، وخلت من أى أثاث، سوى أريكة متهالكة تنام عليها. تقول «بركة»: «عيشتى صعبة أوى ومش عارفة أنام فى الشقة، اللى عشت فيها 40 سنة، وكانت كلها فرش وعفش، السقف وقع عليَّا والصرف فى كل حتة، ورجلى اتجبست 3 أشهر وخلاص كنت بموت فى المستشفى، بس ربنا نجانى». وتابعت «أعيش فى ظلام تام، بسبب انقطاع الكهرباء، لعجزى عن سداد الفاتورة، وأستعطف جيرانى للحصول على المياه، التى انقطعت منذ فترة للسبب نفسه»، موضحة أنها تغادر منزلها صباحاً، لتجلس بجوار سور كلية الهندسة. مع مرأى الطلبة، تتذكر نجلها الوحيد الذى مات بمرض «السرطان»، تضيف «بعض الطلاب يساعدونى ويعطونى نقود أو أطعمة، لكن مساعداتهم لا تغنينى عن مزاحمة القطط للبحث عن الطعام فى صناديق القمامة». «بركة» لا تريد إلا أن يعود بيتها كما كان، حتى تستطيع العيش داخله مع ذكرياتها، ولتموت بين جدرانه، التى تحطمت.