"الذمة المالية.. اختراع الإيدز.. بديل الخسارة".. ثلاثية مفقودة من أجندة محاوري السيسي

كتب: ميسر ياسين

"الذمة المالية.. اختراع الإيدز.. بديل الخسارة".. ثلاثية مفقودة من أجندة محاوري السيسي

"الذمة المالية.. اختراع الإيدز.. بديل الخسارة".. ثلاثية مفقودة من أجندة محاوري السيسي

مئات الآلاف يجلسون أمام شاشات التلفزيون، في انتظار أول لقاء تليفزيوني للمرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي، مع الإعلامية لميس الحديدي، والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى.. يستمر اللقاء المسجل لساعتين، يتبعه الإعلان عن إذاعة الجزء الثاني، في اليوم التالي. بعدها بأيام، يتكرر المشهد، وتتحاور المذيعة السورية زينة يازجي مع ذات المرشح الرئاسي.. تلقي عليه العديد من الأسئلة، التي أجاب عنها بهدوء وابتسامة خفيفة. لكن يبقى ثلاثة أسئلة، لم يتم تناولها في أي من اللقاءين السابقين، رغم أنها تشغل بال قطاع من المصريين، وبعضها متعلق بقضايا أثارت جدلا كبيرا. "ما رأيك في جهاز علاج فيروس سي والإيدز الذي أعلنت عنه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة عندما كنت وزيرا للدفاع؟".. سؤال لم يطرح على السيسي في أي من حوارته المسجلة. "محاورو السيسي" لم يسألوه أيضا، عن إقرار ذمته المالية، وما يمتلكه من أموال في البنوك، أو عقارات، أو أراضي، وعن حقيقة الأرقام التي أعلنت عن ثروته.. أسئلة تتعلق بموضوعات يمكن للرأي العام أن يعرفها، ونقاط لا تشكل أسرارا عسكرية، بحسب اللواء طلعت موسى، الخبير الاستراتيجي. وأضاف موسى لـ"الوطن" أن "المشير السيسي يعتنق مدرسة الصراحة والشفافية، ولن يمانع فى الاجابة عن مثل هذه الأسئلة، فقط لو وجهت إليه بالطريقة الصحيحة، وكان الهدف منها هو إيضاح الحقائق، دون تدليس أو تحريف". السؤال الثالث، الذي لم يلتفت إليه المحاورون، هو "في حالة عدم فوزك بالرئاسة، ماذا سيكون البديل؟". الدكتور ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، يرى أن عددا كبير من الإعلاميين، يعلمون مدى أهمية الحوار مع المشير، لأن خطابه يمثل عند البعض خطاب دولة، ولذلك فهم يحرصون على عدم توتر الأجواء، أو إعطاء انطباع للمشير وحملته أن إجراء الحوار معه قد ينطوي على مخاطرة. وأضاف عبدالعزيز لـ"الوطن": "داوفع الضبط الذاتي لدى بعض الإعلاميين، ورغبتهم في عدم إحراج المشير، والسعي للحصول على فرص حوارات أخرى معه، يدفعهم إلى تجنب مثل هذه الأسئلة".