من ابن تيمية إلى شريف فرج والصيرفي.. رسائل السجناء على أوراق الكراسات

كتب: رحاب لؤي

 من ابن تيمية إلى شريف فرج والصيرفي.. رسائل السجناء على أوراق الكراسات

من ابن تيمية إلى شريف فرج والصيرفي.. رسائل السجناء على أوراق الكراسات

"يصلني دعاؤكم وتُحكى لي أحلامكم عني.. فهل وصلتكم آلامي وأوجاعي، أرجوكم افعلوا شيئًا غير الدعاء والأحلام، كاذب من قال لكم إن السجون تصنع رجالا، وكاذب من قال إن السجون تربي الإرادة، منذ متى والظلم يصنع رجلًا أو يبني إرادة" سطور مؤثرة من رسالة منسوبة لمعيد فنون جميلة شريف فرج من داخل محبسه، أثارت العديد من ردود الفعل المتعاطفة معه. "يعني شخص اعتقل من بيته، وبيستنجد بإنسانية الناس من الظلم اللي هايلف عليه الكأس وهايتجرع منه".. "يمنى علي" أحد من تفاعلوا مع رسالة شريف، واعتبرت ما جرى له ظلم شديد منددة من بين كثيرين بحاله، لكن رسالة شريف لم تكن الأولى ولا الأخيرة، فأسماء مثل "لؤي قهوجي، ومحمد صلاح سلطان، وأحمد حبيب" وغيرهم سرت رسائلهم المكتوبة على أوراق كراسات بين النشطاء. "جميع السجون متشابهة نفس الإهانة، نفس الشتائم، نفس التعذيب، نفس إهمال المرضى، نفس البؤس".. قالها شريف الصيرفي، في رسالة منسوبة إليه، حاله في وصف السجن كحال كل من مر بالتجربة بداية من ابن تيمية إلى عشرات المسجونين الآن بسبب خرقهم قانون التظاهر وعلى ذمة قضايا أخرى. "الرسائل المنسوبة إلى مسجونين الآن تحظى برواج كبير بسبب ثورة الاتصالات والإنترنت، وازداد ظاهرة رسائل المسجونين في الفترة الأخيرة ومن ثم زادت رسائلهم" يتحدث صلاح عيسى، الكاتب والمؤرخ مشككا في دقة العديد من الرسائل الصادرة عن مسجونين: "القول بإنها مهربة من داخل السجن فعلا به شك، وأظن أن بعضها مصطنع لأسباب دعائية تتعلق بالرغبة من أسر المسجونين في خلق رأي عام يدافع ويطالب بالإفراج عن ذويهم، أو لسبب سياسي، ويمكن اكتشاف ذلك بسهولة، لكن تاريخ الانتحال طويل كتاريخ رسائل المسجونين". "رسائل الحب والثورة" مجموعة رسائل للدكتور عبد العظيم أنيس، كتبها أثناء اعتقاله في معتقل الواحات من سنة 59 لسنة 64، كان يكتبها لزوجته، ويهربها من داخل السجن، ويرسلها إليها، ثم جمعها ونشرها بعد خروجه، وكتاب فريدة النقاش "السجن لمعتان ووردة" وهو عبارة عن رسائل كتبتها أثناء اعتقالها عام 81 لزوجها الأستاذ حسين عبد الرازق وبعضها لأولادها، وكانت مهربة أيضا من داخل السجن. يشكك صلاح عيسى في بعض الرسائل التاريخية المنسوبة إلى رسائل السجن: "مصطفى أمين كتب سنة أولى وتانية وتالتة ورابعة وخامسة سجن، أظن أنها مصطنعة لأن بها تواريخ كثيرة يصعب كتاباتها بعيد عن المصادر، كذلك الأمر مع مصطفى طيبة المناضل الشيوعي البارز في الأربعينات والخمسينات وكتابه "سجين سياسي" الذي أرسله إلى حبيبة مجهولة ونشره عقب خروجه.
رسائل السجناء

رسائل السجناء