خبراء عن إعادة المصريين بليبيا: مصر تمتلك كل الأساليب لحماية مواطنيها
خبراء عن إعادة المصريين بليبيا: مصر تمتلك كل الأساليب لحماية مواطنيها
أجمع خبراء عسكريون وأمنيون ودبلوماسيون سابقون على أن عودة 23 مصريا بعد تحريرهم من أيادى إحدى الميليشيات الإرهابية في مدينة ترهونة الليبية، مساء الأربعاء، والقبض على محتجزيهم يؤكد الأولوية الكبيرة التي توليها الدولة المصرية لأبنائها في الخارج وقوة العلاقات بين مصر وليبيا.
ولفت الخبراء والدبلوماسيون، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، الخميس، إلى تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي لأجهزة الدولة المعنية بسرعة إنهاء الأمر وإعادة العمال المصريين سالمين إلى الوطن، مؤكدين أن مصر تمتلك كل الوسائل لحماية أمن ومصالح مواطنيها بالداخل والخارج.
وأكد اللواء أركان حرب نصر سالم، استاذ العلوم الاستراتيجية، أن إعادة المصريين من ليبيا برهن أن لدينا قيادة سياسية تعلم تماما مسئوليتها تجاه أبناء شعبها بكل دول العالم.
وقال الخبير الاستراتيجي إن مسئولية مصر أن تحمي أبناءها بكل مكان على الأرض وهذا هو أيضا الأمن القومي المصري، "ومصر دولة تصون ولا تبدد، تحمي ولا تهدد"، منوها بان مصر كانت في طليعة الدول الي تحركت لإعادة مواطنيها في ظل جائحة كورونا.
ولفت إلى أن مصر يقودها رئيس يفي بوعوده، مذكرا في هذا الصدد بحادثة قتل مصريين في ليبيا على أيدي إرهابيين عام 2015 وما قام به الرئيس آنذاك وأثبت أنه وقت الفعل، وليس الكلام، ولم يأخذ عزاء هؤلاء قبل أن يثأر لهم الطيران المصري، كما ردت مصر بقوة على العمليات الإرهابية التي خططت من ليبيا، وكان الرد القاسي على الإرهابيين أسرع مما تخيلوا، "و هذا ما تعود عليه العالم من مصر".
واعتبر أستاذ العلوم الاستراتيحية أن إعادة العمال المصريين من ليبيا يبعث برسالة لكل مصري في أي مكان بالعالم، وهي أن يطمئن لأن بلده لن تتركه و أمنه هو أمن مصر.
ومن ناحيته، قال لواء دكتور محمد زكي الألفي المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن عودة العمال المصريين من ليبيا برهن أن مصر قادرة على استعادة وتأمين وحماية ابناءها في كافة الدول والأمكان وبالطرق السياسية والدبلوماسية، موضحا أنه، وإذا استدعى الأمر، فتتدخل قوى صلبة عند اللزوم، مذكرا أيضا في هذا الاتجاه بالاعتداء الذي تم بطريقة غير إنسانية ضد إخواننا المصريين المسيحيين في ليبيا منذ سنوات والضربة الجوية التي وجهت مباشرة آنذاك لمرتكبي هذا الاعتداء.
وثمن الجهود الكبيرة والمستمرة التي تقوم بها أجهزة الدولة ووزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، لإعادة ابناء مصر إلى أرض الوطن، وخاصة العالقين في جميع الدول العربية والأجنبية .
وذكر الخبير العسكري بأهمية ليبيا كدولة عربية وخاصة في الشمال الإفريقي وبأنها تمثل العمق الاستراتيجي العربي لمصر وأن أي اعتداء على ليبيا أو أي تواجد لقوات أجنبية في هذا الاتجاه يؤثر على الأمن القومي المصري والمصالح المصرية سواء كان داخل ليبيا أو في المياه الإقليمية حيث الثروة البترولية المصرية.
ومن جانبه، أكد لواء طيار دكتور هشام الحلبي المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية أن إعادة المصريين من ليبيا إلى أرض الوطن قد رفع معنويات الشعب المصري، وساد شعور اطمئنان داخل البلاد بأن هناك دولة قوية، قائلا: "وهو أسمى ملامح الأمن الإنساني شعور المواطن بأن وراءه دولة تحميه".
وأضاف أن القيادة السياسية ومنذ ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تولى اهتماما كبيرا للمصريين بالخارج وتعتبرهم جزءا لا يتجزء عن الشعب المصري، موضحا أن ذلك لم يكن موجودا بهذا الشكل من قبل.
وأشار إلى أن القيادة السياسية وأجهزة الدولة بكل امكانياتها تتبع نهجا، يؤكد أن المصريين في العالم أجمع هم مسئولية الدولة المصرية، أيا كانت مشاكلهم أو الأزمات التي يمرون بها، مذكرا أن ذلك قد شاهدناه من قبل أثناء أزمة الصيادين في اليمن وكذلك خلال مِحنة وباء كورونا وإعادة المصريين العالقين بأعداد كبيرة من دول متعددة، وأخيرا الأولية القصوى لمشكلة المصريين بليبيا وتعرضهم لبعض الاهانات هناك.
ومن جهته، اعتبر نائب وزير الخارجية الأسبق السفير علي الحفني أن التحرك السريع لاجهزة الدولة المعنية بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة المختطفين من ليبيا يدل على وجود إدارة قوية بالبلاد لديها من الأدوات الكثير ويمكنها أن توظفها وتحقق نتائج فعالة وسريعة على الارض.
وأضاف أن مصلحة وكرامة المواطن المصري حيث كان اصبحت اليوم على قائمة اولويات واهتمامات الدولة وقد برهن على ذلك مرة تلو الأخرى وتجلى كذلك في إعادة عشرات الآلاف من العالقين رغم توقف حركة الطيران.
واشار السفير على الحفني إلى أن وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والهجرة يقومون بدورهم، بتكليف من القيادة السياسية، كما ينبغي ويحققون نتائج سريعة ومرضية.
وبدور، اعتبر السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق أن تحرير العمال المصريين و إعادتهم من ليبيا بهذه السرعة كان شيئا متوقعا ويؤكد أن مصر لديها القدرة على التحدث مع كل الأطياف داخل ليبيا وأنها على اتصال بكل الأطراف.
وذكر بيومي أن ليبيا، التي لديها حدود تبلغ نحو 1200 كم مع مصر، هي خط أحمر لنا، فهي أكبر دولة حدودية لمصر ولن يكون هناك أي تهاون على الإطلاق من قبل مصر لأي تهديد لأمننا، لافتا كذلك إلى وجود حوالي 2 مليون مصري يمثلون الجالية المصرية بليبيا وعلينا أن نحميهم.
ونوه بالعلاقات التاريخية والوطيدة بين مصر وليبيا وبأنها دولة عربية عضو بجامعة الدول العربية وتربطنا معها العديد من الاتفاقات من بينها اتفاقات دفاع مشترك بين البلدين.
وأعرب عن أمله في أن تنجح مصر في التقريب بين كل وجهات النظر الليبية والعبور بليبيا من أزمتها الحالية وأن تتحقق بها الوحدة الوطنية ويبتعد عنها الاٍرهاب والتدخلات الخارجية.
ومن جانبه، قال السفير صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصرى للشئون الإفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إعادة العمال المصريين سالمين بهذه السرعة من ليبيا يؤكد اهتمام مصر وأجهزة الدولة ومؤسساتها برعاية مواطنيها في الخارج.
وثمن دور أجهزة الدولة ومؤسساتها لقيامها بهذا العمل الذي يستحق الشكر والتقدير وكذلك لرعايتهم لمصالح أبناء مصر في الخارج خاصة في مثل هذه الظروف التى تواجدوا فيها وما تعرضوا له من مواقف وأساليب لا تمت للإنسانية بصلة.
واعتبر أن السرعة في إنجاز هذه المهمة تدل على مدى حرص القيادة السياسية على أمن وسلامة مواطنيها بالخارج، منوها بأن المصريين العائدين قد أكدوا بأنفسهم مدى اهتمام ورعاية الدولة لهم وصيانة كرامتهم ومواجهة أي مصاعب قد يتعرضون لها.