الصحة ويونيسيف واليونسكو: مليار طفل سنويا يعانون من العنف
الصحة ويونيسيف واليونسكو: مليار طفل سنويا يعانون من العنف
قالت منظمة الصحة العالمية ومنظمة يونيسيف واليونسكو والممثل الخاص للأمين العام للامم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد الأطفال إن الدول فشلت فى منع العنف ضد الأطفال واتباع الاستراتيجيات المعمول بها لحمايتهم، حيث إن ما يقرب نصف أطفال العالم وبما يقارب مليار طفل سنويا يعانون من العنف الجسدى أو الجنسى أو النفسى ويعانون من الإصابات والاعاقات والوفاة .
ودعا التقرير الذي صدر عنهم اليوم حكومات العالم إلى مزيد من الإجراءات، محذرا من الآثار الدرامية لوباء فيروس كورونا عليهم.
تقرير الحالة العالمية حول العنف ضد الأطفال وهو الأول من نوعه ويرسم التقدم فى هذا المجال فى 155 دولة، أكد على وجود حاجة واضحة فى جميع البلدان لزيادة الجهود المبذولة لمنع العنف ضد الأطفال، مشيرا إلى ن جميع الدول تقريبا ( 88 % ) ألديها قوانين رئيسية معمول بها لحماية الأطفال من العنف، وأن أقل من نصف الدول 47 % قالت إنها تفرض ذلك بالقوة .
وفى أول تقديرات عالمية حول قتل الأطفال دون سن 18 عاما، مستندا إلى تقديرات سابقة شملت الأعمار من 18 إلى 19 عاما، قال إنه فى عام 2017 كان هناك حوالى 40 ألف طفل من ضحايا القتل.
وقالت هنريتا فور المديرة التنفيذية لمنظمة يونيسيف إن الأمور الآن تزداد سوءا، حيث أدت عمليات الإغلاق بسبب وباء كورونا وقيود الحركة إلى ترك عدد كبير جدا من الأطفال عالقين مع المعتدين عليهم وبدون المساحة الآمنة التي توفرها المدرسة عادة.
وشددت على ضرورة مضاعفة الجهود لحماية الأطفال خلال هذه الأوقات، وما بعدها، بما في ذلك من خلال تعيين العاملين في مجال الخدمة الاجتماعية كضرورة وتعزيز خطوط مساعدة الأطفال.
التقرير قال إنه ومن خلال استراتيجية (انسباير)، والتى تشمل سبعة عناصر تركز على حماية الأطفال وتقودها منظمة الصحة مع منظمات أخرى حول العالم ظهر أن أكبر تقدم كان فى الوصول إلى المدارس، حيث أفاد 54% من البلدان بأنه تم الوصول إلى عدد كاف من الأطفال المحتاجين بهذة الطريقة، كما أنه من 32% إلى 37% من البلدان اعتبرت أن ضحايا العنف يمكنهم الحصول على خدمات الدعم، بينما قدمت 26% من البلدان برامج حول دعم الوالدين ومقدمى الرعاية و21% من البلدان لديها برامج لتغيير الأعراف الضارة، و15% من البلدان لديها بيئات مادية آمنة للأطفال.
وأضاف أنه على الرغم من أن غالبية البلدان (83٪) لديها بيانات وطنية حول العنف ضد الأطفال، إلا أن 21٪ فقط استخدموها لتحديد الخطوط الأساسية والأهداف الوطنية لمنع العنف ضد الأطفال والتصدى له.
وأشار التقرير إلى أن حوالي 80٪ من البلدان لديها خطط عمل وسياسات وطنية، ولكن خمس فقط لديها خطط ممولة بالكامل أو لها أهداف قابلة للقياس.
وذكر التقرير أنه من المحتمل أن يكون نقص التمويل مع عدم كفاية القدرات المهنية من العوامل المساهمة والسبب في بطء التنفيذ.
فيما يخص الاستجابة لوباء كورونا وتأثيرها على الأطفال، قال التقرير إن إغلاق المدارس قابله زيادة التنمر على الإنترنت، كما أنه ومع إعادة بدء فتح المدارس يعرب الأطفال عن مخاوفهم من العودة.
وأكد المدير العام لليونسكو اودرى ازولاي على المسؤولية الجماعية لضمان أن تكون المدارس بيئات آمنة لجميع الأإطفال مع العمل على وقف العنف فى المدرسة وفى المجتمعات بشكل عام.
ولفت التقرير الى ان التدابير حدت من مصادر الدعم المعتادة للعائلات والأفراد مثل الأصدقاء أو العائلة الممتدة أو المهنيين وبما يقوض قدرة الضحايا على التأقلم بنجاح مع الأزمات وروتين الحياة اليومية الجديد، ونوه الى انه لوحظت طفرات فى المكالمات الى خطوط المساعدة الخاصة باساءة معاملة الأطفال وعنف الشريك الحميم كما تم تحديد زيادة فى السلوكيات الضارة عبر الانترنت خلال فترات القيد بسبب كورونا بما فى ذلك التسلط عبر الانترنت والسلوك المحفوف بالمخاطر والاستغلال الجنسى .
منظمة الصحة العالمية اكدت انها ستواصل والشركاء العمل مع البلدان من اجل تنفيذ كامل لاستراتيجيات ( انسباير ) من خلال تعزيز التنسيق ووضع وتنفيذ خطط العمل الوطنية واعطاء الاولوية لجمع البيانات وتعزيز الاطر التشريعية وشددت على انه يلزم اتخاذ اجراءات عالمية لضمان توافر الدعم المالى والتقنى اللازم لجميع البلدان وقالت ان الرصد والتقييم أمران حاسمان لتحديد مدى ايصال جهود الوقاية بشكل فعال الى جميع من يحتاجون إليها .