إجراء الانتخابات البرلمانية الليبية في يونيو القادم
أعلنت مفوضية الانتخابات الليبية، مساء أمس، إجراء انتخابات برلمانية جديدة الشهر القادم، في محاولة للتوصل إلى حل سلمي للأزمة التي أشعلتها جهود اللواء خليفة حفتر المارق؛ للقضاء على الميليشيات الإسلامية، ومطالبته بحل البرلمان الذي يسيطر عليها الإسلاميون بزعم دعمهم للتطرف.
وجاء الإعلان عن إجراء التصويت في الخامس والعشرين من يونيو، في كافة أنحاء البلاد بعد اجتماع نواب البرلمان في مكان سري، إلا أن الفندق الذي شهد الجلسة تعرض لقصف صاروخي، لم يسفر عن وقوع إصابات رغم إثارة الذعر.
وأطلق اللواء حفتر، حملة مسلحة، قال إنها تهدف إلى تحقيق الاستقرار بعد ثلاثة أعوام من الفوضى، التي لحقت بالبلاد منذ الإطاحة بالديكتاتور معمر القذافي ومقتله في عام 2011، مشيرًا إلى رغبته في كسر "شوكة" الإسلاميين، الذي يتهمهم بإطلاق يد المتطرفين.
وينفي حفتر سعيه للسلطة، ولكنه أشار إلى أنه قد يخوض الانتخابات الرئاسية، لشغل منصب ظل شاغرًا منذ اندلاع الثورة، شريطة صياغة دستور جديد.
واستنكر قيادات جماعة الإخوان المسلمين، أحد الفصائل ذات الأغلبية داخل البرلمان، تصريحات حفتر، ووصفوه بأنه "مناهض للثورة وحليف للقوى الباقية من نظام القذافي".
وتهدد المواجهة بين حفتر والفصائل الإسلامية والميليشيات المتحالفة مع البرلمان، بالتحول إلى صراع على السلطة، مع توزع الميليشيات على كلا الجانبين، حيث تتمركز الميليشيات الموالية لحفتر على طول الطريق إلى مطار طرابلس، جنوب العاصمة، فيما احتشدت وتمركزت الميليشيات التي يقودها إسلاميون القادمة من مصراتة، ثالث أكبر المدن الليبية كي تتحرك إلى العاصمة بعد الدعوة التي وجهها إليها رئيس البرلمان.
وقال حفتر إنه يشن حربًا ضد الإرهابيين، ووجه اتهامات للسياسيين الإسلاميين الذين يهيمنون على البرلمان، بإطلاق يد المتطرفين في البلاد، كما هاجمت قواته، الجمعة الماضية، معسكرًا للميليشيات الإسلامية شرق مدينة بنغازي، في الوقت الذي يتهمه خصومه بالسعي إلى الاستئثار بالسلطة.
وفي بنغازي، توعدت جماعة أنصار الشريعة، التي تتبنى نهج القاعدة، في بيان لها، بقتال قوات حفتر، ووصفتها بـ"المدافعين عن الرذيلة والفساد الذي ينبغي مواجهته وطرده"، لأنهم يشنون حربًا ضد الشريعة الإسلامية.
ولم يكن في ليبيا حكومة فعالة منذ سقوط القذافي، إثر قيام حرب أهلية في البلاد، وتحولت الكتائب التي انشقت لمحاربة القذافي إلى ميليشيات مسلحة بعد انهيار نظامه، وتكاثرت في الحجم والقوة والعتاد.