بعد ساعات من إعلان اكتساح المشير عبدالفتاح السيسى، المرشح لانتخابات الرئاسة، النتائج الأولية لفرز أصوات المصريين بالخارج، أمس، أطلق تنظيم الإخوان وحلفاؤه من الجماعات المسلحة موجة من الأعمال الإرهابية فى القاهرة والمحافظات والجامعات، بدأت أمس الأول ولم تتوقف، حتى مثول الجريدة للطبع أمس.
كانت اللجنة العامة المشرفة على انتخابات المصريين بالخارج تلقت أمس، تقارير اللجان فى السفارات التى أفادت بأن إجمالى الذين صوتوا فى الانتخابات الرئاسية بلغ 317 ألفاً و105 ناخبين، وهو أعلى رقم تم تسجيله فى الاستحقاقات الانتخابية. وقالت حملة «السيسى»، إن المشير حصل على نحو 85% من الأصوات. ومع بدء الإعلان عن نتائج الخارج، مساء أمس الأول، نفذ مجهولون يستقلون سيارة «سكودا» ويتخفون فى «النقاب»، هجوماً بالأسلحة الآلية على قوات الشرطة المكلفة بتأمين المدينة الجامعية بالأزهر،، أسفر عن استشهاد 3 مجندين وإصابة 8، بينهم المقدم محمد الصعيدى رئيس مباحث قسم ثان مدينة نصر. وكشف مصدر أمنى عن أن جهاز الأمن الوطنى ضبط عدداً من المشتبه بهم، ينتمون لجماعة تسمى «أجناد الأرض»، كما تلقى معلومات تفيد باعتزام مجموعة من طلاب الأزهر المنتمين للإخوان تنفيذ عملية إرهابية كبرى، من خلال تهريب متفجرات إلى الحرم الجامعى، وتسهيل دخول عناصر إرهابية لاستهداف قوات الأمن.
واشتبك طلاب «التنظيم» مع قوات الشرطة المتمركزة أمام جامعة القاهرة، أمس، ورشقوها بزجاجات المولوتوف والألعاب النارية، ما أسفر عن مصرع الطالب إسلام محمد أحمد بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة، لإصابته بالخرطوش، كما أصيب عدد من الطلبة، وأشعل «الإخوان» النيران فى مكتب الأمن الإدارى بالبوابة الرئيسية للجامعة. وفى جامعة الإسكندرية، اقتحم الإخوان مكتب عميد كلية الهندسة. وفى أسيوط، انفجرت عبوتان ناسفتان، أمام بوابة الجامعة، واشتبك الإخوان مع الشرطة بالمولوتوف. وقالت مصادر بحزب النور، لـ«الوطن»، إنهم سيطالبون وزارة الداخلية بتوفير الحماية والتأمين لقادة الحزب، بعد تلقيهم معلومات عن إعداد تنظيم الإخوان قوائم بأسماء وعناوين عدد من قيادات الحزب فى المحافظات، وأرقام هواتفهم، لتهديدهم واستهدافهم خلال المرحلة المقبلة، رداً على دعمهم المشير عبدالفتاح السيسى، المرشح لرئاسة الجمهورية، وأشارت المصادر إلى أن التهديدات وصلت إلى حد التلويح باغتيال قيادات الحزب المركزية والعديد من قيادات المحافظات. وعلمت «الوطن» أن حزب النور ناقش إمكانية الاعتمادعلى كوادره الشبابية فى توفير الحماية لقياداته، ولكن هذا التوجه قوبل بالرفض والاكتفاء بطلب الحماية من أجهزة الأمن.