هاجمت غالبية الأحزاب التى شاركت فى الانتخابات البرلمانية الماضية، وبينها «الوفد والمصرى الديمقراطى والتحالف الشعبى والنور»، مشروع قانون مجلس النواب المنظم للانتخابات البرلمانية، الذى أصدرته، أمس، اللجنة الرئاسية المكلفة بإعداده، فى الوقت الذى أيد فيه حزب التجمع مشروع القانون.
وقال محمد عبدالعليم داود، مساعد رئيس حزب الوفد، إنه بناء على هذا القانون فإن المجلس المقبل سيكون «تفصيل»، وسيعود بنا مرة أخرى إلى المجالس المصطنعة البعيدة تماماً عن تمثيل حقيقى لهذا الشارع، وسط إغفال مشاركة الأحزاب والأخذ برأيها فى وضع القانون.
وأضاف: «هذا القانون مُفصل لعودة رموز الحزب الوطنى من خلال استخدام سلاح المال فى العملية الانتخابية والبلطجة، معززين بغطاء ورعاية السلطة المقبلة».
وأشار «داود» إلى أنه يرى ضرورة مقاطعة الحزب وغيره من الأحزاب الجادة الانتخابات فى ظل هذا القانون، حيث عليها ألا تعطى الفرصة مرة أخرى لنظام يُفصل برلماناً على المقاس، مؤكداً أن الحزب سيطالب مرة أخرى بأن تكون فرصة القائمة أكبر، وأن يكون النظام الانتخابى 50% فردى، و50% قائمة، وحذر من أنه إذا جرت الانتخابات بالفردى سيكون هناك تحالف بين الإخوان والقواعد السلفية لتقاسم الدوائر أو المقاعد مع وجود أعضاء الحزب الوطنى بالطبع، ما ينذر بقيام ثورة ثالثة.
وقال عبدالغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى: إن القانون فى صيغته الجديدة يُعد «ردة» عن أهداف الديمقراطية والحياة الحزبية فى مصر، وتهديداً لدور القوى السياسية فى تحقيق أبسط مبادئ الحياة الديمقراطية، واعتماده للنظام المختلط بواقع 80% للفردى و20% للقائمة المغلقة المطلقة يمثل صدمة تطيح بالأحزاب السياسية وعودة للفساد الذى استشرى فى عهد مبارك، ويفسح المجال لدخول أفراد لا يتمتعون بأى ثقل سياسى إلى مجلس النواب، ما سيؤدى إلى عودة نفس شكل الفساد والمحسوبية التى كان عليها مجلس النواب إبان حكم الرئيس المخلوع حسنى مبارك، مؤكداً ضرورة تكاتف الأحزاب السياسية على اختلاف توجهاتها من أجل إعلان رفضها لمثل هذا القانون.
ورفض حزب النور مشروع القانون لأنه يسمح بعودة سيطرة رأس المال على الحكم، وقال الدكتور شعبان عبدالعليم، عضو المجلس الرئاسى للحزب: «ليست هناك مشاركة فى صناعة القانون وقلنا من قبل إن شكل القانون سيوضح هل نعود للنظام القبيح قبل ثورة 25 يناير أم أننا سنتجه للأمام، لكن من الواضح وجود علامات كبيرة على عودة النظام القديم، مطالباً بتعديل القانون لتصبح النسبة 50% للفردى و50% للقائمة».
فى المقابل، قال سيد عبدالعال، رئيس حزب التجمع، إن ما جاء فى مشروع القانون متفق مع مشروع القانون الذى سبق وقدمه «التجمع» بنسبة 90%.