م الآخر| الإعلاميون.. بين الحرية والتضليل

كتب: إنجى أبو السعود

 م الآخر| الإعلاميون.. بين الحرية والتضليل

م الآخر| الإعلاميون.. بين الحرية والتضليل

نحن نعيش في عصر يتسم أو يكاد يكون بحرية الإعلام، وبصراحة لم أعد أفهم ما مدى حدود حرية الإعلام، وهل للحرية حدود أم لا؟، ولكن في هذه الأيام وبعد مرور ثورتين على مصر في وقت قصير جدًا، أصبحت لم أفهم ما مدى حرية الإعلام. مع العلم أن أغلب الإعلاميين دائمًا يطالبون بحرية الإعلام، ولكن في بعض الأحيان لكل إعلامي منهم حريته الخاصة به هو فقط، فهناك مثلًا إعلامي يوجه الناس تجاه رأيه هو أو رأي القناة التي يعمل بها، أو تجاه ما يفضله هو دون أي حيادية أو مهنية، ودون مراعاة أن رأيه يحتمل الخطأ أو الصواب. هذا ما حدث كثيرًا بعد ثورة 25 يناير، ومازال يحدث من بعض الإعلاميين لوقتنا هذا، ومع العلم أيضًا أن هناك نسبة كبيرة من المصريين تعتمد بشكل كبير على تكوين رأيها من مشاهدة البرامج، ولكن هذه الحرية بالنسبة لهم، وهناك نوع آخر من الإعلاميين، وهما مقدمي البرامج الساخرة التي تنتقد كل ما يدور حولنا، والذين أصبحوا من مشاهير الإعلام على الرغم أن عمرهم المهني لا يتجاوز سنين قليلة جدًا. الملاحظ من هذه البرامج أنها لا تسخر فقط من الأحداث، بل تسخر من الأشخاص بشكل يصل إلى حد الاستهزاء بهم، وطبعًا هذه الحرية أيضًا بالنسبة لهم، وبصراحة لم أعد أعلم هل هذه البرامج تضحكنا أم تضحك علينا، وهل الحرية التي تصل إلى حد التجريح تُعد فعلًا حرية أم لا. مع كل هؤلاء الإعلاميين، وكل هذه الآراء يقع المُشاهد ضحية، وبخاصة المشاهدين الذين يتأثرون بهم أكيد، يوجد أيضًا إعلاميين حيادين ومهنين، ولكن وفي ظل كل المشاكل التي نَمُر بها، و"اللغبطة" التي أصبح المشاهد فيها يجب على كل إعلامي أن يُحكم ضميره قبل إذاعة أي خبر، ودون النظر إلى أي حسابات شخصية، وعليه أن يعرض الرأي والرأي الآخر دون التحيز لأي منهم، وعلى المشاهد الاختيار، وإذا كان الإعلامي يطالب بالحرية، وهذا حقه فمن المؤكد أن المشاهد يطالب بالمصداقية، وهذا أيضًا حقه.