شباب يدرك المرحلة التاريخية التي يمر بها الوطن، ويعلم أن تحمل المسئولية ليس بالاحتجاج الدائم والتظاهر الهدام، وإنما بالعمل الجاد لبناء الوطن.
شباب يؤمن أن الوحدة الوطنية هي ليست عبارات تتردد بصورة تذكارية، وإنما إيمان حقيقي بالمشاركة في الوطن.. شباب يؤمن أن قواته المسلحة والشرطة جزء لا يتجزأ منه، ولن يسمح للفتن والوقيعة بأن تفرق بينهم، شباب يمتلك الوعي الكامل بهموم وأوجاع أُمته العربية.
شباب يحلم بوطنه بلا فقر، ولا جوع، ولا ذل، وأن تكون على هذه الأرض العدالة للجميع والكرامة للجميع.. شباب وطني يحلم بالحرية ويؤمن بها، وهدفه خدمة الوطن، لديهم من الرؤية ما يصنع جيل لديه روح الإبداع، وتكوين قادة للمستقبل قادرين على قيادة سفينة الوطن،
شباب مؤمن بثورة الشعب على الفساد والفاشية.
أنا لا أتحدث عن أحلام أو أشخاص خارقين لقوانين الطبيعة.. نتحدث عن شباب مؤمن بالله أولًا ثم بوطنه ثانيًا، هؤلاء الشباب نالوا احترام وثقة الجميع نظرًا لما لهم من ثقافة ورؤية أهلتهم لأن يكونوا حلم وأمل لمستقبل الوطن، هم مرتدي القمصان الفسفورية الذين أطلوا على الساحة المجتمعية، والسياسية أثناء استفتاء الدستور، وبذلوا مجهود نال الإشادة والثناء من الجميع.
البداية حينما اجتمع الرئيس عدلي منصور، بمجموعة من الشباب لبحث سُبل مشاركة الشباب الفعالة، والجادة في الحياة السياسية وبناء الوطن، وتم التأكيد على ضرورة وجود كيان شبابي يجمع تحت مظلته الشباب، ويوحد جهودهم في طريق بناء الوطن، وكان ضمن الحضور رئيس اتحاد طلاب مصر محمد مصطفى بدران، وتم تدشين حملة (مستقبل وطن) في دار الأوبرا بحضور الدكتور مصطفى حجازي، مستشار الرئيس للشئون السياسية، وتم الإعلان عن الكيان الذي يتجمع تحته الشباب، ويوحد جهودهم لدعم خارطة الطريق، وبناء مستقبل الوطن.
هؤلاء الشباب يعملون في صمت.. يعملون من أجل الوطن دون النظر لأي استفادة أو مصالح شخصية ما بين فعاليات اجتماعية، وأعمال خيرية، وقوافل طبية، ومساعدات اجتماعية كما أنهم يحاولون قدر المستطاع نشر الوعي، والتواصل مع الجماهير.
هؤلاء الشباب هم نواة القيادة المقبلة.. هم شباب حلموا بغدٍ مشرق، يحاولون ترجمة الحلم إلى واقع يغير ما عانيناه على مدار عقود طويلة، شباب حلم بمستقبل وطن مشرق متحضر رايته عالية خفاقة.. ( مشاكلك - ثقافتك - مناهجك - احتياجاتك - دراستك - كتبك - أفكارك - أحلامك) تلك هي أهداف هؤلاء الشباب.. حلم جميل يحاولون بلورته على أرض الواقع من أجل غد أفضل شباب يحلمون بالتغيير.. التغيير القائم على التحضر، والاحترام.. التغيير إلى الأمام التغيير السلمي؛ لنتعلم، لنفكر، لنبدع، لنبني مستقبل وطن.