"عمر".. أقصري ينوي مقاطعة الانتخابات لأن "الوافدين ملهمش مكان"
لم يعد من حقه الوقوف في طابور طويل، انتظارا لدوره أمام الصندوق الانتخابي لكي يمنح صوته من يستحق، فالمسافة بين لجنته الانتخابية ومحل سكنه، تجاوزت عشرات الكيلومترات، بعد أن كانت لا تعدو خطوات قليلة إبان الانتخابات الرئاسية الماضية.
المواطن عمر مهران مغلوب على أمره، يفاضل بين 3 خيارات لتفعيل حقه الانتخابي، فإما أن يسافر إلى بلدته بقرية البغدادية في محافظة الأقصر أو يخضع لخطوات طويلة ومعقدة أقرتها اللجنة العليا للانتخابات للوافدين، أو ينأى بنفسه عن "وجع الدماغ"، ويقاطع الانتخابات، "أنا واحد مغترب عن محافظتي بسبب ظروف شغلي، مطلوب مني علشان أحس إني مصري، قبل الانتخابات بأسبوعين أجري على استخراج الورق، وتسجيل اسمي في الشهر العقاري قبل ما أنتخب، وكمان أعمل توكيل فيه كل البيانات، واستنى إيصال موثق من اللجنة العليا للانتخابات".
استمارة تصويت من مقر اللجنة الانتخابية القريبة من محل سكنه الحالي، هي بداية الطريق الذي ينتهي عند مكتب الشهر العقاري، ومنه سيحصل على استمارة تفيد رغبته في تسجيل اسمه ضمن كشوف انتخاب بمحل سكنه الجديد، ثم يتسلم إيصالا يفيد إجراءه عملية الاقتراع، لكي يحذف اسمه من كشوف الموطن الأصلي، خطوات متسلسلة تبدأ قبل أسبوعين من موعد الانتخابات، تنزع من المواطن فرصة الانتخاب إذا كان وافدا إلى القاهرة، "استحالة حد هيرهق نفسه كل ده، ويبدأ قبل أسبوعين من الانتخابات يعمل كل الإجراءات دي، علشان دقيقتين تصويت، والبديل الأمثل إنه هيقاطع وهو مرغم".
"اشمعني كان فيه لجان وافدين في استفتاء الدستور".. بهذه الكلمات تساءل الرجل الأربعيني عن الفارق بين حجم الاستعدادات في الانتخابات الحالية، عنها في الاستفتاء على الدستور يناير الماضي، "أصوات كتير قدرت تدلي بصوتها في الدستور، لكن مش هتعرف تختار رئيسها، مع إنها خطوة مهمة في خارطة الطريق"، هكذا يرى "عمر" أن الدولة ستحرم 8 ملايين وافد من ممارسة حقهم في التصويت خلال الانتخابات الرئاسية المرتقبة.