«سيناوية»: مسلحون مدربون يتنقلون يومياً بين رفح وغزة
صعدت جماعات الإرهاب تهديداتها بتصفية المتعاونين مع قوات الجيش فى شمال سيناء، وكشف الأهالى عن تلقيهم تهديدات بالتصفية من المسلحين الذين باتوا يتنقلون بحرية وبصفة دورية، بين رفح المصرية وقطاع غزة، عبر أنفاق تسيطر عليها حركة حماس، ولم يتوصل لها الجيش حتى الآن، مشيرين إلى رصدهم تنقلات مكثفة للمسلحين المدربين بين مدينتى رفح والشيخ زويد، محذرين من إعداد الجماعات المتطرفة لشن هجمات ضخمة ضد قوات الجيش والشرطة والمتعاونين من الأهالى. وقال عدد من أهالى رفح إنهم رصدوا تحركات مكثفة للإرهابيين عبر عدد من الأنفاق فى الأيام القليلة الماضية، مضيفين أن الأمر لم يعد مقصوراً على نقل الأسلحة والمقاتلين من غزة لسيناء، بل باتت هناك أنفاق مخصصة لدخول الجماعات المسلحة بصفة دورية، لتشن هجمات مباغتة وتعود مجدداً للقطاع.
وأضاف أحد الأهالى القريبين من مناطق الأنفاق، أن عناصر مسلحة ومدربة تدريباً عالياً تدخل من الأنفاق وتنتقل لمناطق رفح وجنوب الشيخ زويد، لضرب الكمائن بشكل يومى لجعلها مستنفرة دائماً، محذراً من أن تكثيف تحركاتهم يؤكد أنهم يخططون لشن هجمات ضخمة ضد قوات الجيش. وقال شاهد عيان من مناطق شرق العريش، إنهم رصدوا تحركات موسعة لمسلحين يملكون أسلحة عالية الدقة ومضادات للطائرات. كما صعدت جماعات الإرهاب تهديداتها للمؤيدين للجيش، وكشف عدد من أبناء القبائل الذين يسكنون على الطريق الرئيسى جنوب الشيخ زويد، عن تلقيهم تهديدات مباشرة بالقتل فى حال واصلوا تعاونهم مع الأجهزة الأمنية، وأبلغوا عن نشاط التكفيريين أو أماكن زرع العبوات الناسفة. وقال «محمد س»، أحد الأهالى، إن مسلحين يستقلان دراجة نارية هددا والده، بالقتل لإبلاغه عن وجود عبوة ناسفة، مضيفاً: قالوا له نصاً «حياتك ثمن إبطال مفعول العبوة». وأضاف «محسن س». أن تكفيرياً استوقفه فى الطريق العام جنوب الشيخ زويد، وحمّله رسالة إلى عائلة بعينها، تتعاون مع قوات الجيش والشرطة وتبلغهم بأماكن زرع العبوات الناسفة، قال فيها إن «هذه العائلة سترى أياماً سوداء نتيجة تعاونها مع القوات ضد المسلحين». فى المقابل، واصل الأهالى تحديهم لجماعات الإرهاب، وأبلغوا قوات الأمن، أمس الأول، عن رصدهم إرهابيين يزرعون عبوة ناسفة بين حى أبوحلو وقرية الوحشى، وقام خبراء المفرقعات بتفكيكها. وأوضح مصدر أمنى أن معسكر الأمن المركزى بالزهور تلقى 10 بلاغات بوجود عبوات ناسفة، مضيفة أن سبعة من هذه البلاغات كانت صحيحة.
وقال «محمد سواركة» أحد المقربين من الجماعات المسلحة، إن قيادياً تكفيرياً يعطى زارعى العبوات الناسفة ألف جنيه مقابل زرع العبوة الواحدة، لافتاً إلى أن المقابل المادى الذى يدفعه القيادى التكفيرى يغرى كثيراً من الشباب العاطل، للتورط فى هذه العمليات. وتوقع «السواركة» أن يقوم المسلحون باستهداف أبناء القبائل بحجة تعاونهم مع الجيش، وقال إن الحرب بينهم ستكون بشكل علنى جهاراً نهاراً، خلال الفترة المقبلة.