موسى مش عايز يبقى جامع قمامة.. قصة شاب فتح مصنعا ويسعى لدخول ألسن

كتب: إنجي الطوخي

موسى مش عايز يبقى جامع قمامة.. قصة شاب فتح مصنعا ويسعى لدخول ألسن

موسى مش عايز يبقى جامع قمامة.. قصة شاب فتح مصنعا ويسعى لدخول ألسن

متشبهًا بشخصية "عبدالوهاب" في مسسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، رفض الشاب موسى حنا، أن يرث مهنة أبيه في جمع القمامة، والتحق بمحو الأمية آملًا في الوصول إلى كلية الألسن؛ وتغيير مسار حياته.

بدأ "موسى" 34 عامًا، في أولى خطوات تحقيق حلمه، باستكمال تعليمه منزليًا، حتى وصل إلى المرحلة الثانوية، وبجانب دراسته أتقن اللغة الإنجليزية، لكنه لم يتوقف عن عمله فى المخلفات لحين تحقيق الحلم: "مكمل في المهنة بس بحاول أطور نفسي فيها، مبقاش مجرد جامع قمامة، وفعلًا فتحت مصنع لتكسير البلاستيك وتصديره للخارج".

يحكي "موسى" الذي يقطن في منطقة منشأة ناصر بالقاهرة، فيقول: إن مهنة جمع القمامة إرث عائلته، ورثها أبًا عن جد، وبدأ العمل فيها منذ أن كان طفلاً عمره 5 سنوات: "أبويا وجدي كانوا بياخدوني معاهم وأنا صغير، علشان ينشفوا عضمي، كانوا بيسبوني لوحدى بالليل أجمع الزبالة، وأنام جنبها في الشارع علشان محدش يأخدها مني، وبعد نص الليل لما يخلصوا شغل، ييجوا يأخدوني علشان أروح معاهم".

لم يكن هذا الوضع يرضي الشاب الطموح، ولذا فكر في التمرد وكسر تقاليد عائلته: "مكنتش عايز أبقى كده طول عمري، من زمان نفسي أكمل تعليمي، وأخرج من عبايتهم لكن مكنتش عارف ابتدى إزاي".

وبالفعل حصل "موسي" على شهادة محو الأمية، وتعلم اللغة الإنجليزية من خلال دورة تدريبية في جمعية بمنشاة ناصر، استغرق 6 أشهر في دراسته حتى أتقنها جيدًا لتساعده على دخول كلية الألسن التى طالما حلم بها: "مش إنجليزى بس، اتعلمت حاجات تانية زي الدراما والموسيقى، وبعدها التحقت بالإعدادية وحصلت على شهادتها، وحاليًا أنا في ثانوي، يعني قربت من تحقيق حلمي".

ورغم انشغال "موسى" بالتعلم، إلا أنه كان شغوفًا بتطوير ذاته أيضًا في مهنة جمع القمامة التي يراها لا تليق به، فبدأ مشروعه الخاص: "اشتريت آلة لتكسر البلاستيك وتحويله إلى برادة، يتم تصديرها إلى دول أجنبية مثل الصين، مشروعي بفتخر بيه وشغال فيه من البيت وبكسب كويس، وبحلم أنه يتحول لمصنع كبير، زي ناس كتير هنا في المنشية بقوا مليونيرات".  

 


مواضيع متعلقة