عقد مسؤولو البيت الأبيض اجتماعات خاصة خلال الأسبوع الجاري تهدف إلى تهدئة مخاوف المشرعين بشأن موقف الولايات المتحدة من سوريا، ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان والإنفاق الدفاعي.
وتأتي الاجتماعات في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى صد الانتقادات الموجهة إلى السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما، غير أن تواصل البيت الأبيض على ما يبدو لم يكن له أي تأثير يذكر على مخاوف بعض المشرعين .
ووصف السناتور بوب كوركر، أبرز جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، اجتماع الثلاثاء في البيت الأبيض مع دنيس مكدونو كبير موظفي أوباما وسوزان رايس مستشارة الأمن القومي بأنه واحد من أكثر الاجتماعات التي حضرها غرابة.
وقال سناتور آخر حضر الاجتماع: إن مستشاري أوباما رفضوا تزويد المشرعين بأجوبة حول ما إذا كان الرئيس يعتزم الإبقاء على قوات أمريكية في أفغانستان بعد انتهاء الحرب رسميا نهاية العام الجاري أو جهود (البنتاجون) للعثور على ما يقارب 300 فتاة نيجيرية.
وبدأ النواب الذين لم يشعروا بالرضا عن الأجوبة مغادرة الاجتماع واحدا تلو الآخر، وأصر السناتور و3 من مساعدي الكونجرس ممن أطلعوا على الاجتماع على عدم الكشف عن هويتهم في نقاش محادثات خاصة.
وتأتي هذه الاجتماعات التي استضافها البيت الأبيض والكونجرس، فيما يستعد أوباما لإلقاء خطاب الأربعاء في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في وست بوينت بمدينة نيويورك، ومن المتوقع أن يحاول الرد على منتقديه الذين يقولون إنه تخلى عن الزعامة العالمية للولايات المتحدة وتعثر في مشكلات الشرق الأوسط وروسيا والصين وغيرها.
والتقى ماكدونو ورايس في البيت الأبيض مساء الاثنين مع أكثر من 10 من نواب المجلس الديمقراطيين. والثلاثاء، دعا المسؤولون حوالي 14 سناتورا، و3 منهم من الجمهوريين، إلى البيت الأبيض لمناقشة السياسة الخارجية أمام مكتب ماكدونو.
وكان رئيس الأركان أيضا في الكابيتول هيل، الثلاثاء، لحضور اجتماع ركز على السياسة الخارجية مع مجلس النواب بكامل هيئته. والتقى بمجلس الشيوخ بالكامل، أمس، بالرغم من أن شؤون الأمن القومي تراجعت في هذه المناقشة لتفسح مجالا للشؤون الاقتصادية.
وكان من بين الديمقراطيين الذين حضروا اجتماع الثلاثاء السناتور بوب مينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والسناتور كارل ليفن والسناتور جاك رييد. أما النواب الجمهوريون الـ3 الذين حضروا فهم كوركر والسناتور جيف فليك والسناتور سوزان كولينز، وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن الدعوة كانت موجهة لـ6 جمهوريين لكن نصفهم فقط حضروا.